karo
06-03-2007, 08:51 PM
كانت هناك إمرآة على جانب كبير من الجمال ، بينما كانت يداها مشوهتين تماماً .
و كانت لهذه المرآة بنت صغيرة تحب أمها جداً .
و ذات يوم سألتها : أماه ؛ إني أحب وجهك الجميل و عيناك الصافيتين و شعرك المسترسل ، لكن يا أمي .. يداك ..!! أنا لا أقدر أن أنظر إليهما . أجابت الأم :سأقص عليك يا عزيزتي ما حدث ليديُّ .
من سنواتٍ خلت ، عندما كان عمرك ثلاث أشهر ، و في ذات يوم مزدحم بالأعمال المنزلية ، وبعد أن أرضعتك أضجعتك في مهدك لتكملي نومك ، و بينما أنا في المطبخ ، فجأةً سمعت صراخاً . و من النافذة رأيت الجيران يهرعون نحو المنزل و على ألسنتهم صرخة واحدة ....... النار..... النار... النار.!!
لقد أتت النيران على باب الحجرة التي كنت تنامين فيها .
فما كان مني إلا أن أندفع نحو حجرتك و أنا ممسكة بغطاء كبير لففت به رأسي و أكتافي ، و اقتحمت ألسنة النيران .
و خطفتك من مهدك ، و ضممتك بقوة إلى صدري و جريت بك كالسهم خارج المنزل ، و بفضل الغطاء الذي لففته على رأسي و صدري نجى رأسي و أكتافي كما نجى وجهي و عنقي .
أما يداي و ذراعاي فقد احترقت تماماً .
و هنا أمسكت الابنة بيدي الأم المشوهتين و قبلتهما و قالت لأمها : أماه إني أحب وجهك الجميل ، و عينك ، و عنقك ، و شعرك ، أما هاتان اليدان فإني أحبهما أكثر من الكـــــــل .
هكذا نحن أيضاً نحب صليب المسيح ، فلولا الصليب ماذا كان مصيرانا ، سوى بحيرة النار إلى أبد الآبدين لأننا و نحن بعد في خطايانا صلب المسيح ليكون كفارةً لنا بعد أن غطانا بدمه ليكو ستراً و عوناً لنا من الضيقات التي تحيق بنا ، لقد كنا جميعاً و نحن في خطايانا مثل تلك الطفلة في مهدها لا تقوى على عمل شيء ، بل و لا تعرف حتى الخطر الذي كان يتهددها ، مع أنه بالنسبة لنا لم يكن أمامنا سوى الموت الزمني ، بل الموت الأبدي أيضاً.
و قد جاء المسيح إلى العالم لا ليصنع المعجزات و لا ليكون النبي الذي يقدم أعظم الإعلانات بل آتى لكي يصنع بنفسه تطهيراً لخطايانا .
و هو لازال يحمل أثار خلاصه لنا لا في يديه فقط ، بل أيضاً في رجليه و جنبه .
و ستظل هذه ماثلةً أمامنا طول الأبدية لتجدد شكرنا له هناك بلا توقف قائلين له :
((مستحقٌ أنت .... لأنك ذبحت و اشترتنا ))
و كانت لهذه المرآة بنت صغيرة تحب أمها جداً .
و ذات يوم سألتها : أماه ؛ إني أحب وجهك الجميل و عيناك الصافيتين و شعرك المسترسل ، لكن يا أمي .. يداك ..!! أنا لا أقدر أن أنظر إليهما . أجابت الأم :سأقص عليك يا عزيزتي ما حدث ليديُّ .
من سنواتٍ خلت ، عندما كان عمرك ثلاث أشهر ، و في ذات يوم مزدحم بالأعمال المنزلية ، وبعد أن أرضعتك أضجعتك في مهدك لتكملي نومك ، و بينما أنا في المطبخ ، فجأةً سمعت صراخاً . و من النافذة رأيت الجيران يهرعون نحو المنزل و على ألسنتهم صرخة واحدة ....... النار..... النار... النار.!!
لقد أتت النيران على باب الحجرة التي كنت تنامين فيها .
فما كان مني إلا أن أندفع نحو حجرتك و أنا ممسكة بغطاء كبير لففت به رأسي و أكتافي ، و اقتحمت ألسنة النيران .
و خطفتك من مهدك ، و ضممتك بقوة إلى صدري و جريت بك كالسهم خارج المنزل ، و بفضل الغطاء الذي لففته على رأسي و صدري نجى رأسي و أكتافي كما نجى وجهي و عنقي .
أما يداي و ذراعاي فقد احترقت تماماً .
و هنا أمسكت الابنة بيدي الأم المشوهتين و قبلتهما و قالت لأمها : أماه إني أحب وجهك الجميل ، و عينك ، و عنقك ، و شعرك ، أما هاتان اليدان فإني أحبهما أكثر من الكـــــــل .
هكذا نحن أيضاً نحب صليب المسيح ، فلولا الصليب ماذا كان مصيرانا ، سوى بحيرة النار إلى أبد الآبدين لأننا و نحن بعد في خطايانا صلب المسيح ليكون كفارةً لنا بعد أن غطانا بدمه ليكو ستراً و عوناً لنا من الضيقات التي تحيق بنا ، لقد كنا جميعاً و نحن في خطايانا مثل تلك الطفلة في مهدها لا تقوى على عمل شيء ، بل و لا تعرف حتى الخطر الذي كان يتهددها ، مع أنه بالنسبة لنا لم يكن أمامنا سوى الموت الزمني ، بل الموت الأبدي أيضاً.
و قد جاء المسيح إلى العالم لا ليصنع المعجزات و لا ليكون النبي الذي يقدم أعظم الإعلانات بل آتى لكي يصنع بنفسه تطهيراً لخطايانا .
و هو لازال يحمل أثار خلاصه لنا لا في يديه فقط ، بل أيضاً في رجليه و جنبه .
و ستظل هذه ماثلةً أمامنا طول الأبدية لتجدد شكرنا له هناك بلا توقف قائلين له :
((مستحقٌ أنت .... لأنك ذبحت و اشترتنا ))