المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صلاة يسوع



karo
10-08-2008, 06:01 PM
صلاة يسوع

الصلاة الهدوئيَّة


مقدمة عن الصلاة

الصلاة استراحة للنفس. تحتل الصلاة لدى المؤمن الجهد الأكبر من حياته لأنها تجعله في صلة مع الله مصدر حياته وهدفها. والصلاة يجب أن تكون متواصلة. إن كان الحديث مع الله بتواضع، بإحساس النفس عميق، بإحساس بخطيئتها عندئذٍ لا تكون الصلاة عبئًا على الإنسان بل تريحه خاصة إذا كانت هكذا قلبية.
دراسة الكتاب المقدس تساعد كثيرًا لهذا النوع من الصلاة لأن مطالعة الكتاب تُدخل الدفء إلى النفس وتنقل المصلي إلى أجواء روحية. يؤكد لنا الرب يسوع في الإنجيل "إن كل ما تطلبونه في الصلاة فآمنوا أنكم قد نلتموه فيكون لكم"(مر 11: 24). يقف فيها الإنسان أمام الله بالذهن بأعماق كيانه دون أن يستخدم الصور والتخيّلات. يقول القديس سلوان الآثوسي في هذا الصدد: "لا بالتخيلات والصور الممزوجة مع الفكر، لا بالوعي العقلي حيث يشترك الإدراك فقط، بل بالفكر والقلب معًا مع انسحاق وتوبة وإحساس بمحبة الله".
يشهد الكتاب المقدس على مثل هذه الصلاة في حياة المسيحيّين الأولى. نقرأ في أعمال الرسل "هؤلاء كلّهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة مع النساء ومريم أم يسوع ومع أخوته"(أع 1: 14). وبولس الرسول يذكّر: "مصلّين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة لأجل جميع القديسين"(أف 6: 18).
نحن نجد في الكتاب المقدَّس أن كل إعلان إلهي كان يُنظر إليه كظهور إلهي، كفعل الله المباشر. وجنبًا إلى جنب مع ذلك كان الاسم يحوي قوّة مزدوجة—حسًا بالإله الحيّ من جهة—ومعرفة به من جهة أخرى. من هنا الخوف من "نطق اسمه باطلاً" (خر 20: 7). فالاسم يسوع يدلّنا، أولاً وقبل كل شيء، على سبب مجيء الله في الجسد "لأجل خلاصنا". ففي أخذه طبيعتنا يشير الله إلى أنه بإمكاننا، نحن أيضًا، أن نصبح أبناء الله.

ممارسة صلاة يسوع
"أيها الرب يسوع المسيح ارحمني"—هذه هي العبارة التي نرددها عادة وفي صيغتها المطوّلة نقول:"أيها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني أنا الخاطىء". تقوم هذه الصلاة على استدعاء الاسم، اسم يسوع، بصورة متواصلة مما يعطي الصلاة قوّتها. القوة تأتي من الاسم ومن استدعائه بصورة متواصلة. الاسم هو قلب الصلاة، يمكن لنا أن نقول "يسوع المسيح" أو نقتصر على اسم "يسوع". عادة نردّد الصلاة مسموعة لكن يمكننا أن نردّدها بالفكر. عندما يتعب اللسان يلتقطها الفكر وعندما يعتاد الفكر عليها ينزلها إلى القلب ليجتمع الفكر مع القلب فيصبح الإنسان كلّه يردّد الصلاة، يصلّي كيانه كله من كل قلبه وذهنه وفكره.
ما يجعل هذه الصلاة عمليّة هو أننا نستطيع أن نردّدها في كل حين وفي كل مكان، في الغرفة، في البيت، على الطريق، في المكتب وفي الكنيسة... يمكن أن نصلي ونحن ماشين، واقفين أو جالسين ولكن ليس نائمين. على المبتدئين أن يختاروا في البداية أماكن هادئة وأوقاتًا معينة. هناك إذًا ممارسة مركزة ومبرمجة لصلاة يسوع (هذه الممارسة تدعى قانونًا مثلاً عند الرهبان) وهناك ممارسة حرّة تتم في كل وقت وفي كل مكان.
إن صلاة يسوع لها قوة كبيرة إلى حدّ أنها تفعل حتى في اللاوعي. بهذا المعنى نفهم عبارة نشيد الأناشيد "أنا نائم وقلبي مستيقظ"(نش 5: 2 ). هكذا بفضل رحمة السيّد الغزيرة يحيط اسمه بهالة من الفرح والحرارة والنور "اسمك عطر مهراق... فاجذبني"(نش 1: 3-4). لا تتعارض صلاة يسوع مع الصلوات الليتورجية مع العلم أنه في بعض الأحيان يمكن لها أن تحلّ مكان صلاة الغروب والسحر والساعات ما عدا القداس الإلهي. ميزتها أنها تبسِّط حياتنا الروحية (تجعلها بسيطة غير معقدة) وتوحدّها. كل من يصلي صلاة يسوع يتَّحد بالمسيح عن طريق الصلاة وبه وفيه يتحد بأعضاء الكنيسة الجامعة. يتجاوز الانقسامات البشرية. استدعاء اسم يسوع طريق إلى الوحدة المسيحية. "لكن تأتي ساعة وهي الآن حاضرة" يقول يسوع للسامرية (يو 4: 23). أتت الساعة لأن يسوع حاضر. "أنا هو القيامة والحياة"، يقول يسوع لمرتا في حادثة إقامة لعازر الرباعي الأيام (يو 11: 25). هي تساعدنا أيضاً أن ندخل في صلة مع أمواتنا. حياتهم الحقيقية هي في يسوع المسيح، في اسم يسوع نتصل بالقديسين "واسمه على جباههم"(رؤ 22: 4). "كل شيء يجمع في المسيح"(اف 1: 10).
الاسم يسوع كامل، حضور شامل. عدسة تستقطب نور يسوع الساطع. اسمُ الذي هو نور العالم، يساعدنا على إضرام النار في القلوب "جئت لألقي ناراً على الأرض"(لو 12: 49)، لنصبح إناءً مختارًا. فيقول لي المسيح كما لشاول "لأن هذا لي إناء مختار ليحمل اسمي" (أع 9: 15). القديس غريغوريوس بالاماس (1296 – 1359) تكلم عن النُّور غير المخلوق والتمييز بين الجوهر والقوى. كل ذلك نتيجة خبرة صلاة يسوع. الصلاة أو الهدوء متَّصل بالإيمان القويم، بالأعمال الصالحة وبأعمال الرحمة. ترتبط أيضًا بقراءة الكتاب كما ذكرنا، بالسهر وبالصوم ونظام الطعام، إلى حدّ تستطيع فيها النفس أن تقول مع نشيد الأناشيد "لقد جرح قلبي بالعشق الإلهي ".
"يا ربي يسوع المسيح، يا ابن الله، ارحمنا وارحم عالمك"—لقد أُعطي لنا اسم يسوع بكشف من العلى. وهو ينبثق من المدار الإلهي الأزلي وليس بأي شكل من الأشكال نتاج عقل أرضيّ، رغم أنه يعبّر عنه بكلمة بشريَّة يوميَّة. الكشف فعل وهو طاقة الألوهة، وينتمي بحدّ ذاته إلى مدار آخر يتخطّى الطاقات الكونيَّة. وفي مجده السماويّ اسم يسوع يفوق الكون ويسمو عليه.
إن من يؤمن بأن وصايا الإنجيل أُعطيت من لدن الإله الواحد الحقّ يستنبط قوَّة من هذا الإيمان بالذات لكي يحيا على صورة المسيح. إن صلاة يسوع في جوهرها هي أرقى أنواع الصلاة في شكلها الخارجيّ، ولكن عمليًا، بسبب عدم تمكننا من الاستمرار فيها لوقت طويل "بذهن نقيّ"، يستعين المؤمنون بـ"المسبحة". هكذا باسم يسوع المسيح يصير ممكنًا أن نغطّي كل حدث داخلي أو خارجي. وهكذا تصبح هذه الصلاة العجيبة شاملة جامعة.

الهدوء القلبي والصمت في الصلاة
إن لفظ هدوئيّ يعني في الأصل الناسك أو الراهب الذي يعيش في عزلة، لا وسط جماعة رهبانيّة. من هذا المنطلق، تُفهم الهدوئيّة على أنها حالة وجدانيّة داخليّة. أما أعمق معاني الهدوئيّة فهو"العودة إلى الذّات". فالهدوئيّ، بالمعنى الحقيقيّ للكلمة، ليس هو من يمضي الوقت خارجًا في الصحراء، بل هو المسافر داخليًا في قلبه الخاص. ليس الهدوئيّ من ينقطع جسديًا عن الآخرين، مقفلاً باب صومعته، بل إنه من "يعود إلى ذاته" مقفلاً باب نفسه. ولئن كان الهدوئي متوحدًا يعيش في الصحراء، إلاَّ أن الوحدة ليست مكانًا جغرافيًا بل حالة روحيّة. فالصحراء الحقيقيّة موجودة في عمق القلب.
الابتعاد عن الناس، والتزام الصمت، والعزلة: هذه هي درجات الهدوئيّة الثلاث. الدرجة الأولى مكانيّة، وهي "الابتعاد عن الناس" خارجيًا وجسديًا. الثانية خارجيّة وهي "الصمت" أي الامتناع عن الكلام. ومن أجل التوصّل إلى الراحة الداخليّة الحقيقيّة لا بدّ من العبور من الدرجة الثانية إلى الدرجة الثالثة، أي من الهدوئيّة الخارجيّة إلى الهدوئيّة الداخليّة—إلى ما يدعوه القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلانو (+ 397) "الصمت الفاعل والخلاَّق".
إذًا، الهدوء القلبيّ يعني الانتقال من صلاتي أنا إلى صلاة الله الذي يعمل فيَّ أو، الانتقال من الصلاة "المرهقة" و"الصارمة" إلى الصلاة "العفويَّة" والمتدفّقة". والصمت الحقيقيّ أو الهدوء القلبيّ هو، في معناه الأعمق، مطابق لصلاة الروح القدس غير المنقطعة فينا. وكما يقول القدّيس إسحق السريانيّ: "عندما يسكن الروح القدس في إنسان ما فإنّ هذا الإنسان لا يكفّ عن الصلاة لأنّ الروح القدس يصلّي فيه طوال الوقت. فسواء نام هذا الإنسان أو استيقظ، ومهما فعل، لا تفارق الصلاة نفسه، سواء أكل أم شرب أم خلد إلى النوم، وحتى في سباته العميق، فإنّ روائح الصلاة العطرة تفوح في قلبه ومنه دون عناء".
إن استدعاء اسم يسوع يساعدنا على أن نركّز حول نقطة واحدة شخصيّتنا المفكّكة. فاستدعاء اسم يسوع باستمرار يساعدنا على تسليم أمرنا لله والابتعاد عن الثرثرة المتواصلة. هكذا تستطيع صلاة اسم يسوع أن تُحلّ الهدوئيَّة في القلب، وينتج من ذلك أنّ ذكر اسم يسوع يجب أن يتبع إيقاعًا معينًا ومنظمًا من أجل بلوغ الهدف المنشود. ويجب أن يكون هذا الذكر مستمرًّا من دون انقطاع قدر المستطاع، فبعض العناصر الخارجيَّة كمسبحة الصوف والتحكّم بحركة التنفّس، تساعد على تحقيق هذا الإيقاع المنتظم. ثمّ خلال تلاوة الصلاة، يجب أن يكون الفكر خاليًا من كلّ تخيّل عقليّ.

الخلاصة
ليست قضية صلاة يسوع في تاريخها بل في ممارستها، فهي لم تزل حيّة خاصة في الشرق المسيحي. هي وديعة من تراثنا المقدّس، كنز ثمين لا يقدّر. كل مصلّ يمكنه أن يعتاد عليها أن يستفيد من ثمارها. حسبنا أن نقرع باب رحمة الله. سيفتح لنا المسيح الإله. إن أحببناه كثيرًا أعطانا كثيرًا فلنقل إليه بحماس. هو يعطينا وصياه الخلاصية، وممّا قاله لنا في ما يختص بالصلاة باسم يسوع: "مهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجد الآب بالابن إن سألتم شيئاً باسمي فإني أفعله"(يو 14: 13-14) و"الحق الحق أقول لكم إن كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم. إلى الآن لم تطلبوا شيئاً باسمي. أُطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً"(يو 16: 23-24).
الهدوئيَّة طريق مفتوح للجميع: الأمر الوحيد الضروريّ هو الصمت الداخليّ لا الخارجيّ. وعلى الرغم من أنّ هذا الصمت الداخليّ يفترض "أن نقصي في الصلاة" كلّ تخيّل أو تصوّر في الصلاة، فالنتيجة النهائيَّة لهذا الرفض هي "أن نؤكّد"، وبحيوّية جديدة، لكلّ شيء ولكلّ شخص، قيمته النهائيَّة في الله؛ ذلك أن الطريق السلبيَّة هي في الوقت عينه "تأكيدًا" ولكنَّه متطرّف. والدليل على ذلك الروايات الموجودة في كتاب "سائح روسي على دروب الربّ". فالفلاّح المجهول، بطل الرواية، يكتشف أنّ ترداد اسم يسوع بلا انقطاع يمنح علاقته بالخليقة الماديّة شكلاً جديدًا، ويجعل كلّ الأشياء شفّافة إذ تتحوّل إلى سرّ الحضرة الإلهيَّة.
يقول القدّيس إسحق السوريّ إنّ اقتناء طهارة القلب أفضل من محاولة هداية الأمم. وهو لا يريد بهذا أن يحتقر العمل الرسوليّ بل أن يقول إنّ الإنسان، ما دام لم يتوصَّل إلى درجة معيَّنة من الهدوء الداخليّ، فنجاحه في هداية أيّ إنسان يبقى ضعيف الاحتمال. وهذا ما يعبّر عنه الأنبا موسى (تلميذ القدّيس أنطونيوس الكبير)، بقوله: "لأنَّهم مارسوا الهدوئيَّة بعمق أولاً، امتلكوا قوة الله الساكن فيهم؛ وعندئذ أرسلهم الله بين البشر".

karo
10-08-2008, 06:26 PM
تعلّم صلاة يسوع

سؤال: أي الأفضل: أن نتعلّم صلاة يسوع، متزامنة مع النَفَس أم مع ضربة القلب؟


جواب: أظن أن الأسهل هو تعلّم صلاة يسوع متزامنة مع النَفَس. يقول القديس يوحنا السلّمي أنه ينبغي أن تكون صلاتك متزامنة مع تنفسك. تماماً كما تتنفّس لكي تحيا، كذلك ينبغي عليك أن تصلّي لتغذي نفسك بنعمة الروح القدس. عندما تشهق قلْ "يا ربي يسوع يا ابن الله" وعندما تزفر قلْ "ارحمني أنا الخاطئ". لكونك خاطئاً، عليك أن تطرد الأهواء والخطايا من قلبك وتدخِل صلاة يسوع مكانها، لأنك توجّه كل الأهواء والخطايا إلى قلبك بتفكيرك. من خلال صلاة يسوع، نحن نهدف إلى اجتذاب يسوع المسيح إلى داخل القلب بقولنا "يا ربي يسوع يا ابن الله"، وعندما نقول "ارحمني أنا الخاطئ" نرمي الأهواء والخطايا التي هناك خارجاً. في استدعاء اسم يسوع المسيح بلا انقطاع، يتقدّس المسيحي. لكن انتبهْ، المثابرة وهدوء الفكر ضروريان. لهذا السبب ترك الآباء إلى الصحراء أو إلى أماكن نائية، لكي يكتسبوا الهدوء ويتمكنوا من تركيز فكرهم. كثرة الكلام، على منفعتها، قد تسقِطك. قال القديس أرسانيوس الكبير "لقد ندمت على تكلّمي، لكني لم أندم أبداً على البقاء صامتاً". لكن نحن الذين نتكلّم كل الوقت ونهدر الوقت بلا فائدة، كيف لنا أن نقول "يا ربي يسوع المسيح"؟ في ما يختصّ بتعلّم صلاة يسوع على أساس التنفّس أو ضربة القلب، على كل مسيحي أن يستنتج من خبرته الذاتية أي من الطريقتين هي الأنفع.


سؤال: بما أننا في هذه الأيام نفتقد الهدوئية، هدوء الفكر، أمن المناسب أن نشارك في الحياة الليتورجية بكثافة (القداس، الاعتراف، المناولة، الزيت المقدّس) لكي نطهر ذواتنا من الخطايا ونصلّي بشكل أسهل؟


جواب: الآباء الذين يعلّمون هذه الأشياء يأخذون بعين الاعتبار ضعف الإنسان المعاصر وهمومه. لهذا السبب، بدل البقاء في البيت والصلاة جالساً على كرسي صغير، من الأفضل الاشتراك في القداس والاعتراف والمناولة بمعونة نعمة الروح القدس الحاضر في الأسرار المقدسة، والاستماع بإصغاء للصلوات والتراتيل وتعاليم الكنيسة حتى يتنقّى قلبك بنعمة الروح القدس. لكن مع التشديد التهيئة للمناولة التي هي أساسية بحسب ما يعلّمنا الرسول بولس.


سؤال: قد تترافق صلاة يسوع مع وجع في القلب، كيف تنصح المسيحيين بممارستها؟


جواب: على الإنسان أن يصلّي صلاة يسوع بقلب منكسر حتى تنحدر الدموع الروحية من عينيه. هذه عطية إلهية يكتسبها القليلون. لهذا، علينا أن نقول الصلاة بهدوء وتمييز، إذ من غير تمييز قد تحدث تجارب أخرى كإيذاء القلب أو المرض العقلي وغيرها. إن مجربنا يمتلك خزينة من الآفات التي عَتِقت في الشر. لقد تجرأ حتّى على تجربة ربنا يسوع المسيح.


سؤال: هل الإحساس بالله في قلبنا هو صلاة أيضاً؟

جواب: نعم. الإحساس بأن الله في قلبنا هو صلاة أيضاً. وهذا الإحساس هو منحة عظيمة. عندما تمتلك حضور الله في قلبك لا تعود تستعمل الكلمات، لكي تحتفظ بالفرح الروحي أطول وقت ممكن. إذا كان خوف الله في قلبك، كل ما تقوم به يقرّبك من الله، وكل شيء يطهرك من الخطيئة وتحسّ بحضور الله في قلبك كفرح روحي، سلام، ومحبة إلهية... فنحن نتعلّم من الكتاب المقدس أن رأس الحكمة هو مخافة الله (مزمور 9:110). يوجد الآن قدر كبير من الحكمة البشرية، أمور كثرة اكتُشِفَت وتمّ اختراعها، لكن قلّة صغيرة من حكماء هذا العالم تعطي مجداً لله الذي منحهم العقل والحكمة والقوة لاكتشاف هذه الأشياء وخلقها. أغلبهم يقول: "أنا صنعتها". لكن لا يوجد هوى أسوأ من الأنانية أمام الله. لا يقبل الله أي عمل أو تصرف معمول بأنانية. إذاً، الإنسان المتفاخر، بغض النظر عمّا يعمل، ينحدر لحظة بلحظة، ساعة بساعة، إلى أعماق الجحيم.

karo
10-08-2008, 06:32 PM
أخطاء في ممارسة صلاة يسوع




سؤال: ما هي الأخطاء الأكثر فداحة التي يرتكبها مَن يمارسون صلاة يسوع؟
جواب: تكبّر الفكر هو الخطر الأعظم وقليلون هم المتحررون منه. يمكنك أن تتغلّب عليه فقط إذا كنتَ متواضع الفكر. لكن تواضع الفكر ينبغي أن يكون متجذّراً بثبات في نفسك وقلبك وفكرك. تواضع الفكر هو فضيلة تُكتَسَب بجهادات عظيمة وصراعات روحية. علينا أن نجاهد والله الكليّ الخير إذ يرى آلامنا لا يتركنا نُغلَب من الشياطين. علينا أن ننتبه، خاصةً من خطيئة إدانة أخينا. مثلاً، إذا رأيتَ رجلاً يكلّم امرأة فرحت تدينهما مفتكرأ بأنّهما سوف يرتكبان زناً، في تلك اللحظة يدخل روح الزنا إلى قلبك وعقلك ونفسك.
جواب: تكبّر الفكر هو الخطر الأعظم وقليلون هم المتحررون منه. يمكنك أن تتغلّب عليه فقط إذا كنتَ متواضع الفكر. لكن تواضع الفكر ينبغي أن يكون متجذّراً بثبات في نفسك وقلبك وفكرك. تواضع الفكر هو فضيلة تُكتَسَب بجهادات عظيمة وصراعات روحية. علينا أن نجاهد والله الكليّ الخير إذ يرى آلامنا لا يتركنا نُغلَب من الشياطين. علينا أن ننتبه، خاصةً من خطيئة إدانة أخينا. مثلاً، إذا رأيتَ رجلاً يكلّم امرأة فرحت تدينهما مفتكرأ بأنّهما سوف يرتكبان زناً، في تلك اللحظة يدخل روح الزنا إلى قلبك وعقلك ونفسك.

سؤال: عند ممارسة صلاة يسوع، قد يطرأ على قلبنا حرارة من فكر الزنا. كيف نتحرر من هذه التجربة؟
جواب: أيها الأب، هذه هي المشكلة الكبرى! إن لم تكن صاحب تواضع، فعندها بغض النظر عمّا تفعل، سوف تظهر الخديعة والتجربة الشيطانية. لهذا السبب يخبرنا النبي داود: "تَذَلَّلْتُ فَخَلَّصَنِي" (مزمور 6:116). يمكننا أن نتحرر من كل التجارب التي تعددها في كتابك "صلاة يسوع: طريق إتحاد الفكر بالقلب"، ومن تجارب غيرها لم تعددها، إذا اكتسبنا اتضاع الفكر. الشيطان عاجز عن دخول قلب رجل متواضع الفكر. أكثر الأسلحة فتكاً ضد الشياطين هو اتضاع الفكر. لا السجدات ولا الصوم ولا السهرانيات، لأنّك إن لم تكن ذا فكر متّضع، سوف تتلوّث نفسك بأرواح الزنا والمجد الباطل والغضب وغيرها، عند أول هجوم شيطاني. إذاً، إن لم تكن ذا فكر متواضع، فالخلاص صعب ومليء بالتجارب التي يسمح الله بها حتى ترى نقائصك وتتضع. انظر ما الذي يقوله لنا الرسول القديس بولس: "فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ" (أفسس 6:12). لكننا لا نقدر على التغلب عليها إلا بامتلاكنا تواضع الفكر. إذا قلت بفكر متواضع "أيها الرب يسوع المسيح ابن الله ارحمني أنا الخاطئ" لن يجرؤ الشيطان المعادي على الاقتراب منك بتجاربه. الشيطان المجرِّب يقترب عندما نتعالى بفكرنا أو نقبل أفكار وكلمات كبرياء ومجد باطل من الناس أو الشياطين، كمثل "انظر كم تقدّمتَ في الصلاة"، أو "أنت ترى أنّك لستَ كالآخرين!" في الواقع، هذا هو الهدف الذي يسعى إليه الشطان لكي يصيّرنا مستكبرين، وبهذا يجرّدنا من الصلاة.

سؤال: لكن أيستطيع الشيطان أن يهاجمنا بأفكار الغضب والحسد والحقد والزنا وغيرها؟
جواب: نعم. لهذا عليك أن تقتلع الأهواء الرئيسية من قلبك، بالاعتراف والتوبة والصلاة والأعمال الحسنة والإحسانات.

سؤال: لكن الآباء القديسين يقولون أن ممارسة صلاة يسوع هي أكثر ما يساعد على إخضاع أهواء الإنسان.
جواب: بالطبع! هذه يجب أن تتمّ معاً: صلاة يسوع مع الأعمال المسيحية الحسنة التي ذكرتُها. صلاة يسوع تحوّل الإنسان القديم إلى إنسان آخر جديد روحي إلهي. عندما تركّز صلاة يسوع في فكرك ونفسك وقلبك، تصيرُ عرشاً للألوهة وهيكلاً للروح القدس. والنعمة الإلهية تجلب الطهارة والقداسة إلى فكرك وقلبك ونفسك. لكن من أجل هذه علينا أن نقوم بمجهود. قبل المناولة علينا أن نطهّر نفسنا وجسدنا بصلاة يسوع. وعندما ذهابنا إلى النوم نقول صلاة يسوع. نعمة الروح القدس وملاكنا الحارس تكون معنا إذا خلدنا إلى النوم واسم الرب يسوع في فكرنا.

سؤال: ماذا تخبرنا عن حرارة الكليتين الطبيعية التي قد تصير خلال ممارسة صلاة يسوع؟
جواب: يعلّمنا القديسون الهدوئيون أن الحرارة التي تأتي من الكليتين طبيعية وتتولّد من عمل الإرادة. هذه الحرارة تجلب القساوة والاهتياج والبرودة إلى النفس. على مَن يصلّي أن يتجنّب هذه الحرارة في الصلاة. عليه أن ينتبه منها ولا يركّز عليها. من الحسن ممارسة عمل جسدي ما يؤدّي إلى زوال هذه الحرارة. ليس من السهل بلوغ الكمال من خلال صلاة يسوع، إنّما ينبغي علينا أن نعمل ونحارب روحياً لأن الله لا يطلب منّا شيئاً يفوق قدرتنا.

سؤال: إذا صلّيت مع أفكار شريرة (تكبّر، غضب، زنى، أو غيره) أيمكن أن لهذه الأفكار أن تثير الآباء والإخوة الآخرين في الدير أيضاً؟
جواب: نعم، إذا تواجدت الأرواح الشريرة في قلبك عند ممارسة الصلاة، فهي سوف تحارب الآباء والإخوة الآخرين أيضاً.

سؤال: أي شكل من الصلاة هو الأفضل، كاملة أو مختصرة؟ "يا ربي يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني أنا الخاطئ!"، أو "ربي يسوع المسيح ارحمني!" أو "يا يسوع ارحمني!" أو "يسوع! يسوع! يسوع!"
جواب: يتوقف الأمر على فكر الإنسان وحالته الروحية. الأفضل هو الشكل الكامل، إذ في هذه الحالة نعترف بألوهية مخلصنا يسوع المسيح، نطلب رحمته ونقرّ بخطئنا. لكن عند وجود الكثير من التعكير في داخلنا أو حولنا مما يمنعنا من التركيز، عندها نصرخ بتوبة "يسوع، يسوع، يسوع!" مهم جداً أن تكون صرختنا بتوبة.

سؤال: ما هو النافع للمبتدئ لكي يتعلّم صلاة يسوع ويمارسها؟
جواب: قبل كل شيء، بمعونة النعمة الإلهية، على المبتدئ أن يكفّ عن ارتكاب الخطايا الكبيرة. لهذا على المبتدئ أن يبحث عن أب روحي للاعتراف ولبداية مسيحية حسنة. من ثمّ، عليه أن يشارك في القداس الإلهي بشكل منتظم وبتكرار قدر الإمكان؛ عليه أن يقوم بقانونه اليومي من الصلوات والسجدات كما يحددها أبوه الروحي، ويمارس صلاة يسوع مرتين يومياً ما لا يقلّ عن خمس عشرة دقيقة، في مكان هادئ. عليه أن يتعلّم ويمارس أساس كل الأعمال الصالحة، فضيلة اتّضاع الفكر، إذ أنك تخسر كل شيء إذا لم تواضع نفسك أمام الله والناس والشياطين. عليه أن يقطع مشيئته الذاتية، يسلك في الطاعة، ويقبل بفرح كل ما يجري معه. الإخفاق في قطع المشيئة الذاتية، التعارض مع الآخرين، وتبرير الذات تمثّل بداية استعلاء الفكر.... لهذا عليك أن تواضع نفسك وتكون مطيعاً. عندما تكون صادقاً وغير مشكك بل صاحب فكر متّضع، تنزل عليك نعمة الروح القدس. هذا أساس جيد يؤهّلك لتنمو روحياً، محارباً الأهواء، حاملاً يسوع المسيح سلاحاً لا يقهَر. إذا كنت صاحب اتضاع فكر تغلب التجارب. هذا لا يعني أنك صرتَ كاملاً، بل عندما تمتلك نعمة اتضاع الفكر بمعونة قوة الله يمكنك أن تصارع ضد الأهواء والخطأة والشياطين.

سؤال: كيف يمكننا أن نحفظ فكرنا منقىً من الأفكار الشريرة؟
جواب: إذا واضعتَ نفسك، نعمة الروح القدس تحفظ فكرك طاهراً. أما إن لم تُطِع ولم تقطع مشيئتك الذاتية ولم تواضع نفسك فأنت تقصي نفسك عن نعمة الله ولن تكون قادراً على مقاومة الأفكار الدنسة الشيطانية.

سؤال: أهناك لحظات فيها تتركنا نعمة الله؟
جواب: اللحظات التي تتركنا فيها نعمة الله هي حين نرتكب الخطايا الكبيرة. أما متواضع الفكر فلا يتركه الله أبداً.

karo
10-09-2008, 12:52 AM
اية يا جماعة الموضوع مش ععجبكوا ولا اية

lola
10-19-2008, 06:36 PM
ميرررررررسى على تعبك

ai irnovy
12-14-2008, 11:52 PM
الموضوع فوق الرائع
ربنا يعوض تعب المحبه

ال؛؛؛نجوم
12-19-2008, 01:28 AM
شكرآ لتعب محبتك ربنا يعوضك ويباركك

جاكى
12-21-2008, 11:55 AM
يا ربي يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني أنا الخاطئ!"، أو "ربي يسوع المسيح ارحمني!" أو "يا يسوع ارحمني!" أو "يسوع! يسوع! يسوع!"
مرسييييييييييييييييية

karo
01-20-2009, 08:15 PM
ميرررررررررررسى لمروركم الجمييييييييييييييل

حبيبة
03-01-2009, 12:20 PM
موضوع زى السكر فعلا كارو مرسيه كتيييييييييييييييييييييير خالص وربنا يعوض تعب محبتك ...

gihan
03-01-2009, 09:10 PM
شكرااااااااا لتعبك ومحبتك

karo
03-04-2009, 12:07 AM
ميرسى كتيييييير على مروركم الجمييييل
ربنا يباركم

BaBy2
04-26-2009, 03:11 AM
ميرسي علي الصلاة يا كارو

karo
04-27-2009, 10:55 PM
http://www.anbawissa.org/m/pic/thank/4545zy7.gif

michaelpop
04-28-2009, 08:57 PM
ميرسى جدا جدا اختى كارو على الصلاة الجميلة وربنا يعوضك ويباركك

karo
04-28-2009, 10:19 PM
http://www.anbawissa.org/m/pic/thank/4545zy7.gif

gihan
10-18-2009, 07:53 PM
شكرااااا لتعبك ومحبتك

karo
12-30-2009, 04:26 PM
http://img206.imageshack.us/img206/8463/eab9228ad6uh0.gif

mr.mano
12-31-2009, 12:54 AM
ربنا يباركك ويعوض تعب محبتك

karo
01-01-2010, 11:25 PM
http://www.anbawissa.org/m/pic/thank/4545zy7.gif