BaBy2
05-31-2007, 10:36 PM
حامى الأيمان
البابا أثناسيوس الرسولى:
ولد هذا الأب من أبوين وثنيين بين عامى 295 و298 . وحدث أنه رأى أولاد مسيحيين يقومون بتمثيل الطقوس المسيحية، فجعلوا البعض منهم قسوساً والبعض شمامسة، فطلب أن يشترك معهم، فرفضوه لأنه وثنى ولا يجوز اللعب معهم،فقال لهم من الآن أنا ناصرى، ففرحوا به ورشموه بطريرك عليهم؛ فصادف فى تلك الساعة مرور البابا الكسندروس، فلما رآهم أخبر الذين معه عن أثناسيوس أنه سيصل لدرجة سامية.
ولما مات والد القديس أثناسيوس أتت به أمه إلى البابا الكسندروس، فعلمها أصول المسيحية وعمدها، وفرقت كل مالها على الفقراء، ومكثا عند البابا البطريرك، فعلم أثناسيوس علوم الكنيسة، ورسمه البابا شماساً ثم سكرتيراً خاصاً له؛ فزادت عليه المواهب الروحية، واختير بطريرك فى 8 بشنس سنة 44 ش أى 5 مايو سنة 328 م بعد نياحة البابا الكسندروس.
وظهر نبوغ أثناسيوس فى الرد على بدعة أريوس عندما قال أريوس عن المسيح "المشابة فى الجوهر" فقال أثناسيوس " المساوى فى الجوهر "، ولكن بعد وفاة البابا الكسندروس أختفى أثناسيوس فى الجبال لأنه شعر أنه لا يستحق هذه المكانة، فسعى الشعب وراءه الى أن عثر عليه ورشم بطريرك، وقد شهد سقراط المؤرخ " أن فصاحة أثناسيوس فى المجمع النيقاوى جرت عليه كل البلايا التى صادفها فى حياته ".
وقد نفى أثناسيوس خمس مرات:
المرة الأولى: عندما حاول أريوس- بعد حرمه- أن يرجع ثانية إلى الإسكندرية، وقدم للملك قسطنطين خطاباً يلتمس فيه الرجوع، فكلم الملك البابا فرفض رجوع أريوس، فقام الاريوسيين بإلصاق بعض التهم للبابا مثل أنه كثر كاس القس اسكيرا وهدم مذبحه ولكن الله حرك قلبه وبرأ القس البابا، وأيضاً قتل أريوس واستخدام ذراعيه فى السحر لكنه سرعان ما أفتضح امر الأريوسيين، ولم يتمكن البابا من مقابلة الملك ليبرئ نفسه من تهمة أنه يمنع تصدير الغلال من الإسكندرية، فصدر أمر النفى 335 م إلى فرنسا، ولما علم الملك الحقيقية، فأوصى الملك وهو على فراش الموت بالسماح برجوع البابا سنة337 م، وبعد وفاته أرجع قسطنديوس (الملك الجديد) البابا سنة 338 م، فأستقبله الشعب بفرح.
المرة الثانية: لكن الاريوسيين لم يسكتوا، فعقدوا مجمعاً حرموا فيه أثناسيوس وعينوا مكانه غريغوريوس، وبعثوا القرار ليوليوس أسقف روما، فعقد البابا مجمع سنة 340 م احتج فيه على الاريوسيين، وحرر رسائل دورية لجميع الكنائس، فظهرت براءته، فقام الاريوسيين بالهجوم على الكنائس يوم الجمعة العظيمة، وهتكوا العذارى وذبحوا كثير من المصلين، فترك البابا كرسيه وسافر إلى روما وعقد مجمع هناك وقروا اولاً براءة البابا، ثانياً تثبيت قرارات مجمع نيقية، فقام الشواذ من المصرين بقتل غريغوريوس بعد تعين نفسه بابا، وعاد أثناسيوس للكرسى.
المرة الثالثة: واستمر الاريوسيين فى أعمالهم ومع وفاتة قسطاط ملك روما، فقاموا بالتأثير على قسطنديوس، فحكم بالنفى على البابا، فذهب الجند إلى الكنيسة للقبض على البابا وهو يصلى صلاة الغروب ولكن الله عمى عيونهم، وانطفأت المصابيح، وخرج البابا وعاش فى الصحراء لفترة مع الاباء الرهبان، وعين الاريوسيين جورجيوس اسقفاً، فحرموا الأرثوذكس، واستولوا على أوقاف الكنيسة، ومع موت الإمبراطور قسطنديوس وتعين أبن عمه يولياس ، فاراد أن يرضى الشعب فاعاد البابا.
المرة الرابعة: وبعد عودت البابا عقد مجمع سنة 362 م ، ووضع شروط لعودت الاريوسيين، وأهتم بالتبشير وسط الوثنيين، فلم تعجب هذه القرارات الإمبراطور الوثنى، فأصدر قرار بالقبض عليه، فأخذ مركباً إلى الصعيد، فطارده الجند، وعندما أقترب الجند من مركب البابا فسألوه على البابا فاخبرهم انه ذاهب إلى طيبة، ولم يتمكنوا من القبض عليه، وقتل يولياس فى حرب، وقال فى أخر أنفاسه لقد غلبتنى يا أبن مريم، وعاد البابا.
المرة الخامسة: وبعد يولياس جاء فالنز وكان بعدها أريوسيا، فأصدر سنة 367 م قرار بنفى البابا، فأضطر أن يهجر الإسكندرية ويختفى فى مقبرة والده، وقتل فى أثنائها ثلاثين أسقفاً من الموالين للبابا، ومع ذلك استمرت صلابة الأقباط، فرفع الملك عنهم الاضطهاد وأعاده إلى كرسيه سنة 368 م.
ومع أن أثناسيوس قد بلغ من العمر 72 سنة إلا أنه لم يقصر فى واجباته، وهذا البابا أول من لبس زى الرهبنة من يد القديس أنطونيوس، وجعله زياً للبطاركة والأساقفة وتنيح بسلام فى سنة 373 ميلادياً.
البابا أثناسيوس الرسولى:
ولد هذا الأب من أبوين وثنيين بين عامى 295 و298 . وحدث أنه رأى أولاد مسيحيين يقومون بتمثيل الطقوس المسيحية، فجعلوا البعض منهم قسوساً والبعض شمامسة، فطلب أن يشترك معهم، فرفضوه لأنه وثنى ولا يجوز اللعب معهم،فقال لهم من الآن أنا ناصرى، ففرحوا به ورشموه بطريرك عليهم؛ فصادف فى تلك الساعة مرور البابا الكسندروس، فلما رآهم أخبر الذين معه عن أثناسيوس أنه سيصل لدرجة سامية.
ولما مات والد القديس أثناسيوس أتت به أمه إلى البابا الكسندروس، فعلمها أصول المسيحية وعمدها، وفرقت كل مالها على الفقراء، ومكثا عند البابا البطريرك، فعلم أثناسيوس علوم الكنيسة، ورسمه البابا شماساً ثم سكرتيراً خاصاً له؛ فزادت عليه المواهب الروحية، واختير بطريرك فى 8 بشنس سنة 44 ش أى 5 مايو سنة 328 م بعد نياحة البابا الكسندروس.
وظهر نبوغ أثناسيوس فى الرد على بدعة أريوس عندما قال أريوس عن المسيح "المشابة فى الجوهر" فقال أثناسيوس " المساوى فى الجوهر "، ولكن بعد وفاة البابا الكسندروس أختفى أثناسيوس فى الجبال لأنه شعر أنه لا يستحق هذه المكانة، فسعى الشعب وراءه الى أن عثر عليه ورشم بطريرك، وقد شهد سقراط المؤرخ " أن فصاحة أثناسيوس فى المجمع النيقاوى جرت عليه كل البلايا التى صادفها فى حياته ".
وقد نفى أثناسيوس خمس مرات:
المرة الأولى: عندما حاول أريوس- بعد حرمه- أن يرجع ثانية إلى الإسكندرية، وقدم للملك قسطنطين خطاباً يلتمس فيه الرجوع، فكلم الملك البابا فرفض رجوع أريوس، فقام الاريوسيين بإلصاق بعض التهم للبابا مثل أنه كثر كاس القس اسكيرا وهدم مذبحه ولكن الله حرك قلبه وبرأ القس البابا، وأيضاً قتل أريوس واستخدام ذراعيه فى السحر لكنه سرعان ما أفتضح امر الأريوسيين، ولم يتمكن البابا من مقابلة الملك ليبرئ نفسه من تهمة أنه يمنع تصدير الغلال من الإسكندرية، فصدر أمر النفى 335 م إلى فرنسا، ولما علم الملك الحقيقية، فأوصى الملك وهو على فراش الموت بالسماح برجوع البابا سنة337 م، وبعد وفاته أرجع قسطنديوس (الملك الجديد) البابا سنة 338 م، فأستقبله الشعب بفرح.
المرة الثانية: لكن الاريوسيين لم يسكتوا، فعقدوا مجمعاً حرموا فيه أثناسيوس وعينوا مكانه غريغوريوس، وبعثوا القرار ليوليوس أسقف روما، فعقد البابا مجمع سنة 340 م احتج فيه على الاريوسيين، وحرر رسائل دورية لجميع الكنائس، فظهرت براءته، فقام الاريوسيين بالهجوم على الكنائس يوم الجمعة العظيمة، وهتكوا العذارى وذبحوا كثير من المصلين، فترك البابا كرسيه وسافر إلى روما وعقد مجمع هناك وقروا اولاً براءة البابا، ثانياً تثبيت قرارات مجمع نيقية، فقام الشواذ من المصرين بقتل غريغوريوس بعد تعين نفسه بابا، وعاد أثناسيوس للكرسى.
المرة الثالثة: واستمر الاريوسيين فى أعمالهم ومع وفاتة قسطاط ملك روما، فقاموا بالتأثير على قسطنديوس، فحكم بالنفى على البابا، فذهب الجند إلى الكنيسة للقبض على البابا وهو يصلى صلاة الغروب ولكن الله عمى عيونهم، وانطفأت المصابيح، وخرج البابا وعاش فى الصحراء لفترة مع الاباء الرهبان، وعين الاريوسيين جورجيوس اسقفاً، فحرموا الأرثوذكس، واستولوا على أوقاف الكنيسة، ومع موت الإمبراطور قسطنديوس وتعين أبن عمه يولياس ، فاراد أن يرضى الشعب فاعاد البابا.
المرة الرابعة: وبعد عودت البابا عقد مجمع سنة 362 م ، ووضع شروط لعودت الاريوسيين، وأهتم بالتبشير وسط الوثنيين، فلم تعجب هذه القرارات الإمبراطور الوثنى، فأصدر قرار بالقبض عليه، فأخذ مركباً إلى الصعيد، فطارده الجند، وعندما أقترب الجند من مركب البابا فسألوه على البابا فاخبرهم انه ذاهب إلى طيبة، ولم يتمكنوا من القبض عليه، وقتل يولياس فى حرب، وقال فى أخر أنفاسه لقد غلبتنى يا أبن مريم، وعاد البابا.
المرة الخامسة: وبعد يولياس جاء فالنز وكان بعدها أريوسيا، فأصدر سنة 367 م قرار بنفى البابا، فأضطر أن يهجر الإسكندرية ويختفى فى مقبرة والده، وقتل فى أثنائها ثلاثين أسقفاً من الموالين للبابا، ومع ذلك استمرت صلابة الأقباط، فرفع الملك عنهم الاضطهاد وأعاده إلى كرسيه سنة 368 م.
ومع أن أثناسيوس قد بلغ من العمر 72 سنة إلا أنه لم يقصر فى واجباته، وهذا البابا أول من لبس زى الرهبنة من يد القديس أنطونيوس، وجعله زياً للبطاركة والأساقفة وتنيح بسلام فى سنة 373 ميلادياً.