remongirgis
04-25-2007, 09:11 PM
منهج العهد الجديد
دراسة حول أنجيل متى البشير
قداسة البابا شنوده الثالث
الإنجيل لمعلمنا القديس متى البشير
- إنجيل متي الإصحاحين 1 ، 2 عن نسب وميلاد المسيح .
- والإصحاح الثالث عن العماد.
- والرابع عن التجربة في البرية وبدء الكرازة.
- والأصحاحات 5 ، 6 ، 7 عن العظة علي الجبل.
- الإصحاحين 8 ، 9 عن المعجزات.
- وفي الإصحاح 13 ضرب أمثالاً كثيرة لملكوت.
أكبر الأناجيل من جهة عدد الإصحاحات
+ إنجيل متي هو أكبر الأناجيل من جهة عدد الإصحاحات وليس من جهة عدد الآيات .
فهو يشمل 28 إصحاحاً ، يليله إنجيل لوقا 24 إصحاحاً ،
فإنجيل يوحنا 21 إصحاحاً . وأصغر الأناجيل هو مرقس 16 إصحاحاً .
الثاني من جهة عدد الآيات
+ إنجيل لوقا يشمل 1149 ايه ، وإنجيل متي 1068 آية ،
وإنجيل يوحنا 866 آية ، وإنجيل مرقس 661 آية
اكثر الأناجيل إحتواء علي كلام السيد المسيح
+ إنجيل متي أكثر الأناجيل إحتواء علي كلام السيد المسيح .
إذ أن كلمات السيد المسيح فيه تشمل 644 آية أي حوالي ثلاثة أخماس الإنجيل
. وهنا نذكر ملاحظة هامة وهي أن إنجيل متي ومثله إنجيل يوحنا ،
قد إهتما بأحاديث المسيح أكثر من القصة والوقائع . وعكس ذلك كان إنجيل
مرقس وإنجيل لوقا . وقد قال بابياس أحد آباء القرن الثاني أن القديس متي
الرسول جمع أقوال المسيح باللغة الأرامية في كتاب إسمه Logis أي الأقوال
أو الكلمات . ولعله أخذ من مجموعة هذه الأقوال أحاديث السيد المسيح التي
وردت في إنجيله .
كتبه متي الرسول
+ هذا الإنجيل كتبه متي الرسول بشهادة التقليد والآباء .
فقد شهد كل من القديسين إيريناوس ، والعلامة أوريجانوس ، والمؤرخ يوسابيوس
بأن القديس متي هو الذي كتب هذا الإنجيل ، وكتبه لليهود . ومتي هو أحد
الإثني عشر رسولاً . وله إسم آخر هو لاوي .
وورد في إنجيل مرقس أنه " لاوي بن حلفي " وأنه حينما دعاه المسيح " كان
جالساً في مكان الجباية " . وإنجيل لوقا يقول عنه " عشار إسمه لاوي جالس
عند مكان الجباية " . أما في إنجيل متي فيقول متي العشار " ( مت 10 : 3 ) .
لغة الانجيل
+ أما لغة الإنجيل الأصلية ، فأرجح الآراء أنها اليونانية . ظن البعض أنها
العبرانية . وقالت الغالبية أنها اليونانية . وأراد البعض التوفيق بين
الرأيين بإفتراض نسخة باليونانية وأخري بالعبرانية . ولكن المعروف أن كل
نسخه القديمة جداً هي باليونانية . ولم توجد له أي نسخة أصلية بالعبرانية
. وكل الأقتباسات القديمة منه كانت باليونانية . والكلمات الأرامية التي
فيه ، كان الرسول يشرح معناها . أما إستخدام الرسول للأرامية ، فكان في ال
Logisحيث سجل كلمات المسيح كما قالها . وبعض كلمات قليلة معدودة في
الإنجيل ، مثل رقا ( مت 5 : 22 ) ، " ايلي ايلي لما شبقتني "
( مت 27 : 46 )
ثاني الأناجيل تاريخياً
+ انجيل متي ليس هو أقدم الأناجيل ، فأقدمها إنجيل مرقس . واضح أنه كتب
قبل خراب أورشليم الذي حدث سنة 70م . ولولا ذلك ما إعتبرت النبوءة عن خراب
أورشليم نبوءة ( مت 23 : 38 ) ( مت 24 : 2 ) ( مت 24 : 15 - 20 ) . ونفس
الكلام نقوله عن الأناجيل الثلاثة الأولي التي تسمي Synoptic Gospels .
ولذلك نلاحظ أن إنجيل يوحنا الذي كتب سنة 95م أو ما بعدها لم يشر إلي تلك
النبوءة . أما إنجيل متي فتحدث عن أورشليم بإعتبارها " مدينة الملك العظيم
" ( مت 5 : 35 ) والمدينة المقدسة ( مت 27 : 53 ) . وتحدث عن أبنية الهيكل
( مت 24 : 1 ) ، وعن الموضع المقدس ( مت 24 : 15 ) . والمعروف عند كل
علماء الكتاب أن ترتيب الأناجيل الثلاثة الأولي تاريخياً هو مرقس ، متي ،
لوقا . ولما كان المعروف أيضاً ، كما سنشرح في حينه أن إنجيل لوقا قد كتب
حوالي 58 - 60 ) . فغالباً يكون إنجيل متي قد كتب قبل سنة 58م بقليل . وقد
كتبه متي الرسول في أورشليم ، أو في بلاد اليهودية عموماً . وهنا يقف
أمامنا سؤال هام وهو : لماذا إذن وضع في ترتيب الأناجيل أولاً ، إن لم يكن
أولها تاريخياً . ونقول إن السبب في ذلك هو : هو أنه جسر بين العهدين
القديم والجديد ، وهذا من جهة طبيعة كتابته كإنجيل موجه إلي اليهود ، وفبه
تحقيق نبوات العهد القديم ، وشرح بعض تعاليمه . فكان من اللائق أن يوضع
أولاً من جهة الترتيب ، وإن لم يكن أولاً من جهة تاريخ كتابته .
علاقته بالعهد القديم
واضح أنه جسر بين العهدين ، من جهة ربطه أحداث العهد الجديد بنبوءات العهد
القديم ، وإتمامها ، لكي يتم ما قيل بالأنبياء ... بالإضافة إلي
الأقتباسات ... فنجد في الأصحاحات الأربعة الأولي مثلاً تحقيقاً لسبع عشرة
نبوءة في العهد القديم .
المسيح الذي ينتظره اليهود كمخلص
+ إنه المسيح الذي ينتظره اليهود كمخلص لهم ... وهذا اللقب واضح من بدء الإنجيل ، ومتكرر في أول إصحاح .
كتاب ميلاد يسوع المسيح
+ فأول آية في إنجيل متي تقول " كتاب ميلاد يسوع المسيح إبن داود إبن
إبراهيم " ( مت 1 : 1 ) . والإشارة هنا إلي داود وإبراهيم ، تعني أنه كان
يكتب لليهود الذين يقابلون إبراهيم وداود بكل التوقير والإجلال : إبراهيم
كأعظم الآباء ، وداود كأعظم الملوك ، ويؤمنون أن المسيح لابد سيأتي من
نسله ، ويجلس علي كرسيه . لم يفعل هكذا إنجيل لوقا الذي أرجع النسب إلي
شيث وإلي آدم ( لو 3 : 38 ) . ولم يفعل هكذا أيضاً إنجيل مرقس الذي قال "
بدء إنجيل يسوع المسيح إبن الله " ( مر 1 : 1 ) .
في عدد الأنساب
ويكرر القديس متي لقب المسيح فيقول " ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد
منها يسوع الذي يدعي المسيح " ( مت 1 : 16 ) ... ثم في عدد الأنساب يقول "
ومن سبي بابل إلي المسيح أربعة عشر جيلاً " ( مت 1 : 17 ) .
+ ثم عن ميلاد المسيح يقول " وأما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا ... " (
مت 1 : 18 ) . وهكذا يكرر لقب المسيح أربع مرات في الأصحاح الأول .
في قصة المجوس
+ يستخدم نفس اللقب في قصة المجوس مع هيرودس الملك الذي " جمع كل رؤساء
الكهنة وكتبة الشعب ، وسألهم أين يولد المسيح " ( مت 2 : 4 ) .
في الميلاد
+ كما إستخدم لقب المسيح في الميلاد ، إستخدمه أيضاً في محاكمته . فأمام
مجلس السنهدريم سأله رئيس الكهنة قائلاً " أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا
هل أنت المسيح إبن الله " ( مت 26 : 63 ) . وأكد له السيد هذه الحقيقة .
وأسلوب سؤال رئيس الكهنة يعني مدي فهمه لعبارة " المسيح " من حيث كونه إبن
الله . أنظر أيضاً ( مت 26 : 68 ) .
ذكره بيلاطس
+ حتي بيلاطس إستخدم أيضاً لقب " المسيح " ، لأنه كان اللقب المعروف به
الرب ؟ فقال لليهود " من تريدون أن أطلق لكم : باراباس أم يسوع الذي يدعي
المسيح ؟ " ( مت 27 : 17 ) . فلما طلبوا باراباس ، عاد يسألهم مرة أخري "
فماذا أفعل بيسوع الذي يدعي المسيح ؟ " ( مت 27 : 22 ) .
دراسة حول أنجيل متى البشير
قداسة البابا شنوده الثالث
الإنجيل لمعلمنا القديس متى البشير
- إنجيل متي الإصحاحين 1 ، 2 عن نسب وميلاد المسيح .
- والإصحاح الثالث عن العماد.
- والرابع عن التجربة في البرية وبدء الكرازة.
- والأصحاحات 5 ، 6 ، 7 عن العظة علي الجبل.
- الإصحاحين 8 ، 9 عن المعجزات.
- وفي الإصحاح 13 ضرب أمثالاً كثيرة لملكوت.
أكبر الأناجيل من جهة عدد الإصحاحات
+ إنجيل متي هو أكبر الأناجيل من جهة عدد الإصحاحات وليس من جهة عدد الآيات .
فهو يشمل 28 إصحاحاً ، يليله إنجيل لوقا 24 إصحاحاً ،
فإنجيل يوحنا 21 إصحاحاً . وأصغر الأناجيل هو مرقس 16 إصحاحاً .
الثاني من جهة عدد الآيات
+ إنجيل لوقا يشمل 1149 ايه ، وإنجيل متي 1068 آية ،
وإنجيل يوحنا 866 آية ، وإنجيل مرقس 661 آية
اكثر الأناجيل إحتواء علي كلام السيد المسيح
+ إنجيل متي أكثر الأناجيل إحتواء علي كلام السيد المسيح .
إذ أن كلمات السيد المسيح فيه تشمل 644 آية أي حوالي ثلاثة أخماس الإنجيل
. وهنا نذكر ملاحظة هامة وهي أن إنجيل متي ومثله إنجيل يوحنا ،
قد إهتما بأحاديث المسيح أكثر من القصة والوقائع . وعكس ذلك كان إنجيل
مرقس وإنجيل لوقا . وقد قال بابياس أحد آباء القرن الثاني أن القديس متي
الرسول جمع أقوال المسيح باللغة الأرامية في كتاب إسمه Logis أي الأقوال
أو الكلمات . ولعله أخذ من مجموعة هذه الأقوال أحاديث السيد المسيح التي
وردت في إنجيله .
كتبه متي الرسول
+ هذا الإنجيل كتبه متي الرسول بشهادة التقليد والآباء .
فقد شهد كل من القديسين إيريناوس ، والعلامة أوريجانوس ، والمؤرخ يوسابيوس
بأن القديس متي هو الذي كتب هذا الإنجيل ، وكتبه لليهود . ومتي هو أحد
الإثني عشر رسولاً . وله إسم آخر هو لاوي .
وورد في إنجيل مرقس أنه " لاوي بن حلفي " وأنه حينما دعاه المسيح " كان
جالساً في مكان الجباية " . وإنجيل لوقا يقول عنه " عشار إسمه لاوي جالس
عند مكان الجباية " . أما في إنجيل متي فيقول متي العشار " ( مت 10 : 3 ) .
لغة الانجيل
+ أما لغة الإنجيل الأصلية ، فأرجح الآراء أنها اليونانية . ظن البعض أنها
العبرانية . وقالت الغالبية أنها اليونانية . وأراد البعض التوفيق بين
الرأيين بإفتراض نسخة باليونانية وأخري بالعبرانية . ولكن المعروف أن كل
نسخه القديمة جداً هي باليونانية . ولم توجد له أي نسخة أصلية بالعبرانية
. وكل الأقتباسات القديمة منه كانت باليونانية . والكلمات الأرامية التي
فيه ، كان الرسول يشرح معناها . أما إستخدام الرسول للأرامية ، فكان في ال
Logisحيث سجل كلمات المسيح كما قالها . وبعض كلمات قليلة معدودة في
الإنجيل ، مثل رقا ( مت 5 : 22 ) ، " ايلي ايلي لما شبقتني "
( مت 27 : 46 )
ثاني الأناجيل تاريخياً
+ انجيل متي ليس هو أقدم الأناجيل ، فأقدمها إنجيل مرقس . واضح أنه كتب
قبل خراب أورشليم الذي حدث سنة 70م . ولولا ذلك ما إعتبرت النبوءة عن خراب
أورشليم نبوءة ( مت 23 : 38 ) ( مت 24 : 2 ) ( مت 24 : 15 - 20 ) . ونفس
الكلام نقوله عن الأناجيل الثلاثة الأولي التي تسمي Synoptic Gospels .
ولذلك نلاحظ أن إنجيل يوحنا الذي كتب سنة 95م أو ما بعدها لم يشر إلي تلك
النبوءة . أما إنجيل متي فتحدث عن أورشليم بإعتبارها " مدينة الملك العظيم
" ( مت 5 : 35 ) والمدينة المقدسة ( مت 27 : 53 ) . وتحدث عن أبنية الهيكل
( مت 24 : 1 ) ، وعن الموضع المقدس ( مت 24 : 15 ) . والمعروف عند كل
علماء الكتاب أن ترتيب الأناجيل الثلاثة الأولي تاريخياً هو مرقس ، متي ،
لوقا . ولما كان المعروف أيضاً ، كما سنشرح في حينه أن إنجيل لوقا قد كتب
حوالي 58 - 60 ) . فغالباً يكون إنجيل متي قد كتب قبل سنة 58م بقليل . وقد
كتبه متي الرسول في أورشليم ، أو في بلاد اليهودية عموماً . وهنا يقف
أمامنا سؤال هام وهو : لماذا إذن وضع في ترتيب الأناجيل أولاً ، إن لم يكن
أولها تاريخياً . ونقول إن السبب في ذلك هو : هو أنه جسر بين العهدين
القديم والجديد ، وهذا من جهة طبيعة كتابته كإنجيل موجه إلي اليهود ، وفبه
تحقيق نبوات العهد القديم ، وشرح بعض تعاليمه . فكان من اللائق أن يوضع
أولاً من جهة الترتيب ، وإن لم يكن أولاً من جهة تاريخ كتابته .
علاقته بالعهد القديم
واضح أنه جسر بين العهدين ، من جهة ربطه أحداث العهد الجديد بنبوءات العهد
القديم ، وإتمامها ، لكي يتم ما قيل بالأنبياء ... بالإضافة إلي
الأقتباسات ... فنجد في الأصحاحات الأربعة الأولي مثلاً تحقيقاً لسبع عشرة
نبوءة في العهد القديم .
المسيح الذي ينتظره اليهود كمخلص
+ إنه المسيح الذي ينتظره اليهود كمخلص لهم ... وهذا اللقب واضح من بدء الإنجيل ، ومتكرر في أول إصحاح .
كتاب ميلاد يسوع المسيح
+ فأول آية في إنجيل متي تقول " كتاب ميلاد يسوع المسيح إبن داود إبن
إبراهيم " ( مت 1 : 1 ) . والإشارة هنا إلي داود وإبراهيم ، تعني أنه كان
يكتب لليهود الذين يقابلون إبراهيم وداود بكل التوقير والإجلال : إبراهيم
كأعظم الآباء ، وداود كأعظم الملوك ، ويؤمنون أن المسيح لابد سيأتي من
نسله ، ويجلس علي كرسيه . لم يفعل هكذا إنجيل لوقا الذي أرجع النسب إلي
شيث وإلي آدم ( لو 3 : 38 ) . ولم يفعل هكذا أيضاً إنجيل مرقس الذي قال "
بدء إنجيل يسوع المسيح إبن الله " ( مر 1 : 1 ) .
في عدد الأنساب
ويكرر القديس متي لقب المسيح فيقول " ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد
منها يسوع الذي يدعي المسيح " ( مت 1 : 16 ) ... ثم في عدد الأنساب يقول "
ومن سبي بابل إلي المسيح أربعة عشر جيلاً " ( مت 1 : 17 ) .
+ ثم عن ميلاد المسيح يقول " وأما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا ... " (
مت 1 : 18 ) . وهكذا يكرر لقب المسيح أربع مرات في الأصحاح الأول .
في قصة المجوس
+ يستخدم نفس اللقب في قصة المجوس مع هيرودس الملك الذي " جمع كل رؤساء
الكهنة وكتبة الشعب ، وسألهم أين يولد المسيح " ( مت 2 : 4 ) .
في الميلاد
+ كما إستخدم لقب المسيح في الميلاد ، إستخدمه أيضاً في محاكمته . فأمام
مجلس السنهدريم سأله رئيس الكهنة قائلاً " أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا
هل أنت المسيح إبن الله " ( مت 26 : 63 ) . وأكد له السيد هذه الحقيقة .
وأسلوب سؤال رئيس الكهنة يعني مدي فهمه لعبارة " المسيح " من حيث كونه إبن
الله . أنظر أيضاً ( مت 26 : 68 ) .
ذكره بيلاطس
+ حتي بيلاطس إستخدم أيضاً لقب " المسيح " ، لأنه كان اللقب المعروف به
الرب ؟ فقال لليهود " من تريدون أن أطلق لكم : باراباس أم يسوع الذي يدعي
المسيح ؟ " ( مت 27 : 17 ) . فلما طلبوا باراباس ، عاد يسألهم مرة أخري "
فماذا أفعل بيسوع الذي يدعي المسيح ؟ " ( مت 27 : 22 ) .