Mon amour
06-15-2007, 02:31 PM
ياابنى اعطنى قلبك
القلب هو أهم شئ فى حياتنا الروحية وهو الشئ الوحيد الذى يطلبه الله منا .. لذلك نجده يقول "ياابنى اعطنى قلبك "(أم26:23) ولم يقل أعطنى فكرك أو عينك أو جسدك أو وقتك .. لأنك ستعطيه كل هذا لو اعطيته قلبك .
تكريس القلب .. معناه دخول القلب فى محبة كاملة وطاعة شاملة للمسيح ، حينئذ أن وجد فى قلبك أى شئ أغلى منه .
وتكريس القب هو حياة عاشتها الكنيسه على مر العصور .. لأن طبيعة الحياة مع المسيح هى تكريس القلب .. فأيام الآباء الرسل كان الناس يبيعون أملاكهم اختيارياً ويضعون أثمانها تحت أرجل الرسل .. وبعدها جاء عصر الشهداء فأصبحوا لا يضعون أموالهم فحسب بل يضعون رقابهم أيضاً تحت السيف .. وهذا هو تكريس الحياة كلها إذ أن الكل ملك لله .. فنسمع عن مدن بأسرها كانت تذهب للاستشهاد بفرح شديد .. مثل مدينة "إسنا" التى قدمت أكثر من 160 الف شهيد وهذا الرقم لا يحمل أية مبالغة أو تضخم .. فالبلدة كلها ابتداءاً من الأنبا أمونيوس الأسقف وكذلك الهنة والرهبان والشمامسه وانتهاءاً بالشعب جميعه رجال ونساء وأطفال وشيوخ قدموا حياتهم للمسيح .. حتى السيده المقعده التى تركوها على باب المدينه سعت بأصرار لكى تنال إكليل الشهادة .
وكذلك مدينة دمنهور التى قدمت أكثر من ثلاثين ألف شهيد .. سار هؤلاء جميعاً على أقدلمهم بالتسابيح والتراتيل إلى مدينة الإسكندرية ليقدموا أرواحهم وينالوا أكليل الشهادة .
وبانقضاء عصر الشهداء بدأ عصر الأنبا انطونيوس وأولاده الرهبان أولئك بدلاً من أن يضعوا رقابهم تحت حد السيف ووضعوا حياتهم كلها لأجل المسيح وماتوا عن العالم ..تائهين فى المغائر والجبال وشقوق الأرض من أجل عظم محبتهم فى الملك المسيح .
والتكريس ليس قاصراً على الشهداء والرهبان فقط بل هو حياة عاشتها الأسرة المسيحية فى مستوى يرقى إلى مستوى الرهبان المتوحدين فى نظر الله .
إذاً فتكريس القلب هو دعوة للجميع وهولا أساس الحياه مع المسيح
والرب معكم
بقلم نيافة الأنبا / مكسيموساسقف بنها وقويسنا
القلب هو أهم شئ فى حياتنا الروحية وهو الشئ الوحيد الذى يطلبه الله منا .. لذلك نجده يقول "ياابنى اعطنى قلبك "(أم26:23) ولم يقل أعطنى فكرك أو عينك أو جسدك أو وقتك .. لأنك ستعطيه كل هذا لو اعطيته قلبك .
تكريس القلب .. معناه دخول القلب فى محبة كاملة وطاعة شاملة للمسيح ، حينئذ أن وجد فى قلبك أى شئ أغلى منه .
وتكريس القب هو حياة عاشتها الكنيسه على مر العصور .. لأن طبيعة الحياة مع المسيح هى تكريس القلب .. فأيام الآباء الرسل كان الناس يبيعون أملاكهم اختيارياً ويضعون أثمانها تحت أرجل الرسل .. وبعدها جاء عصر الشهداء فأصبحوا لا يضعون أموالهم فحسب بل يضعون رقابهم أيضاً تحت السيف .. وهذا هو تكريس الحياة كلها إذ أن الكل ملك لله .. فنسمع عن مدن بأسرها كانت تذهب للاستشهاد بفرح شديد .. مثل مدينة "إسنا" التى قدمت أكثر من 160 الف شهيد وهذا الرقم لا يحمل أية مبالغة أو تضخم .. فالبلدة كلها ابتداءاً من الأنبا أمونيوس الأسقف وكذلك الهنة والرهبان والشمامسه وانتهاءاً بالشعب جميعه رجال ونساء وأطفال وشيوخ قدموا حياتهم للمسيح .. حتى السيده المقعده التى تركوها على باب المدينه سعت بأصرار لكى تنال إكليل الشهادة .
وكذلك مدينة دمنهور التى قدمت أكثر من ثلاثين ألف شهيد .. سار هؤلاء جميعاً على أقدلمهم بالتسابيح والتراتيل إلى مدينة الإسكندرية ليقدموا أرواحهم وينالوا أكليل الشهادة .
وبانقضاء عصر الشهداء بدأ عصر الأنبا انطونيوس وأولاده الرهبان أولئك بدلاً من أن يضعوا رقابهم تحت حد السيف ووضعوا حياتهم كلها لأجل المسيح وماتوا عن العالم ..تائهين فى المغائر والجبال وشقوق الأرض من أجل عظم محبتهم فى الملك المسيح .
والتكريس ليس قاصراً على الشهداء والرهبان فقط بل هو حياة عاشتها الأسرة المسيحية فى مستوى يرقى إلى مستوى الرهبان المتوحدين فى نظر الله .
إذاً فتكريس القلب هو دعوة للجميع وهولا أساس الحياه مع المسيح
والرب معكم
بقلم نيافة الأنبا / مكسيموساسقف بنها وقويسنا