المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيطان فى الكتاب المقدس ارجو التثبيت



Mon amour
06-13-2007, 05:19 PM
http://www.forum.ava-kyrillos.com/images/smilies/mad.gifمعنى الشيطان " خصم " ، وهو لفظ مأخوذ من فعل عبري معناه " يكمن " ، " يقاوم " فهو أكبر عدو لله وللناس ، وتتضح المطابقة بين " إبليس " و " الشيطان " مـــن ( رؤ 12 : 9 ، 20 : 2 ) .



الإشارات إليه في العهد القديم :
http://www.forum.ava-kyrillos.com/images/smilies/biggrin.gif



تستخدم الكلمة بدون " أل " التعريف بمعنى " عدو " وهكذا ترجمت في ( 1 صم 29 : 4 ) عن داود كعدو محتمل في المعركة ، وفي ( 1 مل 11 : 14 و 23 و 24 و 25 ) ترجمت خصماً . وفي سفر العدد ( 22 : 22 ) ترجمت " يقاوم " . واستخدمت بلفظها للدلالة على خصم بشري . أما بأداة التعريف " أل " فيصبح اسم علم للدلالة على " الشيطان " بالذات ، وهو ما نجده مثلاً في أيوب ( 1 ، 2 ) ، زكريا ( 3 : 1 ، 2 ) إذ واضح أن الإشارة هنا إلى كائن غير بشري . وفي ( 1 أخ 21 : 1 ) ترد الكلمة بدون " أل " التعريف ولكن واضح أيضاً أن المقصود بها هو الشيطان نفسه ( انظر 2 صم 24 : 1 ) .

والترجمة السبعينية ، تترجم الكلمة العبرية " شيطان " إلى " ديابولس " أو " إبليس " فيمــا عدا ( 1 مل 11 : 14 ) حيث تنقلها كما هي في العبرية "شيطان " . كما أن " الفولجاتا " ( ترجمة جيروم إلى اللاتينية ) تستخدم كلمة " ديابولس " فيما عدا في ( 1 أخ 21 : 1 ) ، أيـوب ( 1 : 2 ) ، زكريــا ( 3 : 1 و2 ) حيث تنقلها كما هي في العبرية كاسم علم . ويقول البعض إن صورة الشيطان في العهد القديم لا يبدو منها أنه كائن شرير أساساً بل يبدو كائناً ملائكياً ، عمله أن يمتحن الناس . ولا شك أن الصورة الكاملة للشيطان لاتتضح تماماً في الإشارات القليلة إلية في العهد القديم ، ولكن من الواضح أيضاً أن اللمحات المسجلة عن نشاطه تكشف عن أنه يعمل لمقاومة كل خير للإنسان ، فنرى في أيوب ( 1 ، 2 ) بكل جلاء طبيعته الخبيثة ، كما أنه هو الذي أغوى داود ليعد إسرائيل فيجلب السخط عليه ، كما انتهره الرب من أجل شكواه ضد يهوشع الكاهن العظيم .



في العهد الجديد :




تكتمل صورة الشيطان في العهد الجديد ، فتذكر كلمة " الشيطان " 37 مـــرة . كما استخدمها الرب يسوع المسيح - بدون أداة التعريف - مرتين في حديثه إلى بطرس ( مت 16 : 23 ، مرقس 8 : 33 ) ، ومرة عن يهوذا الإسخريوطي ( يو 6 : 70 ) . أما في سائر المرات فتذكر عادة بأداة التعريف للدلالة على " الشيطان " نفسه ( فيما عــدا مت 4 : 10 ، مرقس 3 : 23 مرتين ، لو 22 : 23 ، 2 كو 12 : 7 فلا توجد أداة التعريف ) كما يذكر باسم " إبليس " 34 مرة .
ومعنى " إبليس " " المفتري " ولا يوجد أي فرق بين اللفظين " إبليــــــــــس " و" الشيطان " . أما كلمة شياطين ( بالجمع ) فتعني " الأرواح الشريرة " .




الصورة الكتابية للشيطان :




أسماؤه : علاوة على الاسمين الرئيسيين السابق ذكرهما ، توجد ألقاب وأوصاف أخرى تطلق على الشيطان لبيان مركزه في السماويات ، فيسمى " أبـــــدون " أو " أبوليون " ( رؤ 9 : 11 ) ومعناهما " المهلك " . كما يطلق عليه " المشتكي على الإخوة " ( رؤ 12 : 10 ) ، و " الخصم " ( 1 بط 5 : 18 ) ، و" بعلزبول " ( مت 12 : 24 ) ، و" بليعـــــال " ( 2 كو 6 : 15 ) ، و " المضل لكل العالم " ( رؤ 12 : 9 ) و " التنين العظيم " ( رؤ 12 : 9 ) ، و " العدو " ( مت 13 : 28 و 39 ) ، و " الشرير " ( مت 13 : 19 و 38 ) ، و" أبو الكذاب " ( يو 8 : 44 ) ، و " إله هذا الدهر " ( 2 كو 4 : 4 ) ، و " الكذاب " ( يو 8 : 44 ) ، و " رئيس سلطان الهواء " ( أف 2 : 2 ) ، و " القتاَّل " ( يو 8 : 44 ) ، و " رئيس هذا العالم " ( يو 12 : 31 ، 14 : 3 ، 16 : 11 ) ، و " الحية القديمة " ( رؤ 12 : 9 ) ، و " المجرب " ( مت 4 : 3 ، 1 تس 3 : 5 ) .

مركزه :




يشغل الشيطان مركز قوة وسيادة في العالم الروحي ، فنقرأ في أيوب ( 1، 2 ) أنه جاء وسط " بنى الله " مع أنه بطبيعته الأدبية ليس واحداً منهم . يبدو أن له أن يمثل في محضـــر الله , وهو امتياز سيحرم منه في يوم قادم ( رؤ 12 : 9 ) . وكان في مركز عظيم حتى إن ميخائيل رئيس الملائكة وجد فيه عدواً جباراً " فلم يجسر أن يورد حكم افتـــــــراء " ( يهوذا 9 )


ويكشف لنا العهد الجديد عن أن الشيطان يحكم مملكة الشر القوية بكل ذكاء وحنكة ، فنرى الرب يسوع في دحضه للاتهام بأنه يخرج الشياطين بقوة بلعزبول ، يبين سخف الاتهام لأنه يعني أن الشيطان قد " انقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته ؟" ( مت 12 : 26 ) ، فالشيطان لا يعمل بمفرده ولكنه يرأس مملكة منظمة جيداً يقوم جنوده فيها بمسئولياتهم بتوجيه منه ، فهو قائد هيئة ضخمة متضامنة من الكائنات الروحية هم " ملائكتــــــه " ( مت 25 : 41 ، رؤ 12 : 7 ) . و " كرئيس سلطان الهواء " ( أف 2 : 2 ) يوجه بمهارة جيشاً منظماً من الأرواح الشريرة في السماويات يأتمرون بأمره ( أف 6 : 12 ) . فالملائكة الساقطون الموالون للشيطان ( رؤ 12 : 4 و 7 و 9 ) يحتفظون برتبهم وألقابهم ومراكزهم التي سمح لهم بها الله .

ومهما كان أصل الأرواح الشريرة ( أي الشياطين ) فمن الواضح أنهم يخضعون في ولاء كامل لحكم الشيطان ( مت 12 : 28 و 29 ) . ونرى في سفر الأعمال ( 10 : 38 ) أن إنطلاق القوى الشيطانية في أثناء خدمة الرب يسوع المسيح على الأرض ، إنما كان بوحي من إبليس . فإبليس محدود لا يوجد في كل مكان ، ولكنه عن طريق أتباعه الكثيرين يمارس تأثيره في كل العالم . ويعلن لنا سفر الرؤيا أنه في ختام هذا العصر وفي أيام الضيقة العظيمة ستنطلق القوى الشيطانية مرة أخرى بصورة رهيبة ( رؤ 9 : 1 - 11 ، 18 : 2 ) .

ويوصف إبليس بأنه " رئيس هذا العالم " ( يو 12 : 31 ) ، والعالم الذي يحكمه هو النظام العالمي الراهن القائم على مباديء إبليس وأساليبه وأهدافه ( 2 كو 4 : 3 و 4 ، أف 2 : 2 ، كو 1 : 13 ، 1 يو 2 : 15 - 17 ) . فجشع الأمم وأطماعه الأنانية والأساليب الدبلوماسية الماكرة في عالم السياسة ، والبغضاء المرة ، والمنافسة المريرة في عالم التجارة ، والقيم الشريرة في المجتمع البشري ، كل هذه من عمل الشيطان ، " الروح الذي يعمل في أبناء المعصية " ( أف 2 : 2 ) . وعبارة " العالم كله وضع في الشرير " ( 1 يو 5 : 19 ) تعني أن عالم البشر غير المتجددين ، موضوع في قبضة إبليس ومستسلم تماماً لسلطانه . وقد حصل إبليس على سلطانه على الجنس البشري بالدهاء والا غتصاب ، فبتحريضة الإ نسان على الخطية - التي قصاصها الموت - حصل إبليس على " سلطان الموت " ، ويستخدم الرهبة من الموت وسيلة للاحتفاظ بالناس تحت سيادته ( عب 2 : 14 و 15 ) . وعبارة أنه " كان قتَّالاً للناس من البدء " ( يو 8 : 44 ) لاتعني أنه يستطيع أن يقتل حسبما يشاء ، بل تعني أنه بسبب سقوط آدم وحواء ، جلب الموت على الجنس البشري . وقد كسر المسيح بموته قوة الشيطان وأنقذ أسرى الشيطان ( انظر رؤ 1 : 18 ، 12 : 29 ) .
وفي التجربة في البرية استعرض إبليس أمام يسوع كل ممالك العالم ، مؤكداً بذلك أنها كلها قد دفعت ليده ، وأن في إمكانه أن يعطيها لمن يشاء ( لو 4 : 5 و 6 ) . والجدير بالملاحظة أن يسوع لم يعترض على دعوى الشيطان بسيادته على هذا العالم ، ولكن سيأتي الوقت ، في نهاية الأزمنة ، فيه يقبل " إنسان الخطية " ، " الأثيم " هذا الملكوت من يد الشيطان ( 2 تس 2 : 3 -9 ، رؤ 13 : 4 ) .

أعماله :




في أيوب ( 1 : 7 ، 2 : 2 ) يصف الشيطان نشاطه الدائب في " الجولان " في الأرض والتمشي فيها فهو مشغول في صراع لا ينقطع يشمل كل العالم ضد الله وشعبه ، ولهــــــــــــذا فهو " العدو " لله وللحق ( مت 13 : 28 و 39 ، 2 تس 2 : 9 - 12 ) وأعماله ترتبط بملكوت الظلمة الأدبية ( أع 26 : 18 ) .
ولقب " المجرب " ( مت 4 : 3 ، 1 تس 3 : 5 ) يصف الشيطان في نشاطه الخاص ، فهدفه على الدوام هو أن يدفع من يجربهم إلى السقوط في الخطية . وأولاد الله هم الهدف الدائم لعداوته الشرسة ، وقال الرب لكنيسة سميرنا بأن الشيطان سيجربهم حتى الموت ( رؤ 2 : 10 ) وأخبر الرب بطرس أن الشيطان " طلبكم ليغربلكم كالحنطة " ( لو 22 : 31 ) .

ويستخدم الشيطان ضعف الناس ومحدوديتهم ليغريهم بالخطية ( 1 كو 7 : 5 ) ، كما يستخدم مغريات العالم ( 1 يو 2 : 15 - 17 ، 4 : 4 ) . وكثيراً ما يجرب الناس بالشر بخداعهم بأن الغاية تبرر الواسطة ، وأنه يمكنهم الوصول إلى الخير عن طريق عمل الشر . ويتضح أسلوب عمله في قصة السقوط في الأصحاح الثالث من سفر التكوين ، فالخداع هو الطابع المميز لنشاطه ولذلك يوصف بحق : " الذي يضل العالم كله " ( رؤ 12 : 9 ) ، فهو على الدوام ينصب الفخاخ للناس ليأسرهم (1 تي 3 : 7 ، 2 تي 2 : 26 ) . والكبرياء من أهم التجارب التي يوقع فيها الناس ( 1 تي 3 : 9 ) . ويقاوم الشيطان عمل الله بمحاولة التزييف والتضليل ، فيبذر الزوان


في وسط القمح ، ويضع المؤمنين المزيفين بين " أبناء الملكوت " ( مت 13 : 25 و 38 و 39 ) ، وهؤلاء المؤمنون المزيفون هم " مجمع الشيطان " ( رؤ 2 : 9 ، 3 : 9 ) ، كما أن الشيطان كثيراً ما " يغير شكله إلى شبه ملاك نور " فيجعل خدامه في شكل خدام الحق ( 2 كو 11 : 13 - 15 ) فالذين يسلمون أنفسهم للشر ويصيرون خداماً للشيطان في إغراء الآخرين على فعل الشر ، هم أبناء الشيطان وخدامه ( يو 6 : 70 ، 8 : 44 ، أع 13 : 10 ) فقد يقوم المرتدون بأنشطة دينية عظيمة دون أن يقبلوا سلطان حـــــق الله ( 2 تي 13 : 1 - 9 ) فالشيطان يقاوم حق الله ( 2 تي 3 : 1 - 9 ) ، والشيطان يعمي أذهان الناس عن رؤية نور الإنجيل ( 2 كو 4 : 3 ) ، ويغريهم بقبول كذبـه ( 2 تس 2 : 9 و 10 ) . إنه يغري الناس على الإصغاء " للأرواح المضلة وتعاليم الشياطين " بادعاءات الخدام الكذبة ذوي الضمائر الموسومة ( 1 تي 4 : 1 و2 ) ، وهو يكره كلمة الله ويحاول بكل قواه أن يخطفها من قلوب غير المخلصين ( مت 13 : 19 ) ، كما أنه يعوق العاملين بين القديسين ( 1تس 2 : 17 و 18 ) . ويقاوم عمل الله بالعداء الواضح الشرس ، فخيانة يهوذا كان الشيطان هو المحرض عليها ( لو 22 : 3 ، 13 : 2 و 27 ) ، ويصور بطرس شراسة الشيطان بتحذير المؤمنين بأن " إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو " ( ا بط 5 : 8 ) ، وهجماته الضارية تظهر في الاضطهادات العنيفة التي يتعرض لها شعب الله ( 2 تي 3 : 11 - 13 ، رؤ 12 : 13 - 17 ) .

محدوديته :




رغم أن الشيطان قوي وعدو عنيد لله ، لكن الكتاب المقدس يقرر بكل وضوح بأن الشيطان كائن محدود ، حقيقة أنه كائن أسمي من البشر ، ولكنه لا يعادل الله ، فسلطان الشيطان معطي له من الله ، وهو حر أن يعمل داخل الحدود التي وضعها له الله ، فكان في استطاعة الشيطان أن يصيب أيوب بالخسائر والآلام داخل الحدود التي رسمها لـــــــــــــه الله ( أيوب 1 : 12 ، 2 : 6 ) ، كما يؤكد الرب لكنيسة سميرنا أن ضيقهم لن يتجاوز " عشرة أيــــام " ( رؤ 2 : 10 ) ، فالرب هو الذي حدد هذه المدة ، ولن يستطيع الشيطان أن يتجاوزها . وجهود الشيطان على الأرض الآن مقيدة بعمل " الحاجز " السماوي ، وعندما " يرفع الذي يحجز الآن " سيكون في وسع الشيطان أن يطلق الشر من عقاله في استعلان " إنسان الخطية " ( 2 تس 2 : 7 و 8 ) .

ويؤكد الرب للمؤمنين أن الله أعظم من كل قوات الشر الشيطانية ، وأنها لن تستطيع التغلب على الله ، فتفصل المؤمنين عن محبة الله ( يو 10 : 28 ، رؤ 8 : 38 و 39 ، 1 يو 4 : 4 ) ، ومسموح للشيطان أن يضايق أولاد الله ولكن لا يمكن أن يحوز النصرة عليهم ( يو 14 : 30 و 31 ، 16 : 33 ) . بل إن الله أحياناً يستخدم الشيطان آلة لتأديب وتقويم القديسين المخطئين ( لو 22 : 31 و 32 ، 1 كو 5 : 5 ، 1 تي 1 : 20 ) . والشيطان ليس إلهاً ، فهو ليس كلي القدرة ، ولا كلي العلم ، ولا يوجد في كل مكان . حقيقة له سلطان واسع ، ولكنه سلطان محدود ، وهو لا يعلم كل شيء ، وهذا واضح من تخبطه على مدى التاريخ ، كما يظهر ذلك في محاولته الفاشلة في قتل الطفل يسوع . كما أن الشيطان لا يوجد في كل مكان ، ولكنه يجعل تأثيره ملموساً في كل العالم بواسطة أعوانه الكثيرين . ولقد اعترف الشيطان بمحدوديته في حديثه مع الله بخصوص أيوب ( 1 : 7 - 11 ) .

أصله :




الشيطان ليس أزلياً أو كائناً من ذاته ، فالكتاب المقدس لا يترك مجالاً للظن بوجود إلهين أزليين للخير وللشر . ومحدوديته تتفق مع طبيعته ككائن مخلوق . وكلمات الرب يسوع في ( يو 8 : 44 ) تبين أن الشيطان كائن ساقط ، والقول بأنه " لم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حــــــق " ( يو 8 : 44 ) لا تدل على سقوطه في الماضي فحسب ، بل على طبيعته الجاحدة الناتجة عن سقوطه ، وقد وقع الشيطان تحت دينونة الله لكبريائه ( 1 تي 3 : 6 ) . ورغم أن كثيرين من المفسرين يرفضون تطبيق ( حز 28 : 11 - 19 ) على الشيطان ، ولكن كثيرين من العلماء - مع أن الشيطان لا يذكر هنا بالاسم - يعتقدون أن هذه الأقوال يجب أن تعتبر - بالضرورة - على أنها تتجاوز ملك صور البشري إلى الشيطان الحاكم غير المنظور والمصدر الحقيقي لكل عظمة صور وكبريائها . وعلى هذا الاعتبار نجد هذا الجزء من كلمة الله يبين لنا أصل الشيطان ككائن مخلوق ، ومركزه الأول مركز السلطة والعظمة على الكون المخلوق ، وعلى الأقل على هذه الأرض ، وكيف سقط بسبب الكبرياء . كما أن ( إش 14 : 12 - 14 ) الموجه إلى " زهرة بنت الصبح " ( لوسيفر ) يعتقد كثيرون أيضاً أنه يتجاوز ملك بابل في إشارة واضحة إلى الشيطان رئيس هذا النظام العالمي الشرير الذي كانت بابل رمزاً له . ومتى تبين ذلك فان ضمير المتكلم الذي يتكرر خمس مرات ( في العددين 13 و 14 ) ، يكشف لنا عن تمرد الشيطان وكبريائه ، وهكذا بدأ التناقض والصراع بين مشيئة الله وإرادة الشيطان . واعتبار الشيطان هو المخاطب في ( حز 28 : 12 - 15 ، إش 14 : 12 - 14 ) ، يكشف لنا عن تمرد الشيطان وكبريائه ، وهكذا بدأ التناقض والصراع بين مشيئة الله وإرادة الشيطان . واعتبار الشيطان هو المخاطب في ( حز 28 : 12 - 15 ، إش 14 : 12 - 14 ) يلقي الضوء على موضوع أصل الشيطان ، ويتفق مع الصورة الكتابية للعلاقات الوثيقة التي للشيطان بحكومات العالم ( دا 10 : 31 ، أف 6 : 12 ، يو 12 : 31 ) .

براعته :




منذ أن أصبحت للشيطان إرادته الذاتية ، بدأ الصراع الطويل بين الخير والشر الذي امتد إلى كل الأجيال ، وقد سمح الله للشيطان أن يمارس إرادته في مقاومة إرادة الله ، وما وجود الخطية والألم والموت إلا نتيجة محتومة لجهود الشيطان ، فبإغراء آدم وحواء ( تك 3 : 1 - 7 ) نجح الشيطان في توطيد سيادته على الجنس البشري ولكن بعمل المسيح المتجسد ، تصدعت قوته .

وفي جهاد الشيطان لإثبات إرادته ، فإنه يعمل بلا كلل لإحباط عمل الله ( أع 13 : 10 ) وتتملكه رغبة عارمة في أن يكون موضع العبادة مثل الله ، وقد بدت هذه الرغبة الطاغية في عرضه على المسيح أن يعطيه السلطة على كل ممالك العالم إن سجد له ، وستتحقق للشيطان هذه الرغبة في أن يكون موضوع العبادة عن طريق " إنسان الخطية " ( 2 تس 2 : 9 - 11 ، رؤ 13 : 4 ) . والدافع إلى الوثنية بانحرافها عن عبادة الله الحقيقي ، إنما هي قــوى شيطانية ( 1 كو 10 : 20 ، مز 106 : 34 - 38 ) .

دينونته :




لقد حدثت المعركة الحاسمة بين مملكة الله ومملكة الشر في الصراع بين المسيح والشيطان ، فقد جاء المسيح إلى العالم " لكي ينقض أعمال إبليس " ( 1 يو 3 : 8 ) وجاءت هزيمة الشيطان الأساسية في التجربة في البرية في بداية خدمة يسوع المسيــــــح ( مت 4 : 1 - 11 ، لو 4 : 1 - 12 ) ، فبانتصار المسيح ظهر أنه قادر في خدمته " أن يدخل بيت القوي وينهب أمتعته " ( مرقس 3 : 27 ) . أما هزيمته الحاسمة فكانت في صليب المسيح ( يو 12 : 31 ، 16 : 11 ) فهناك دين الشيطان كمغتصب وكرئيس لهذا العالم ، ففي صليب المسيح وقيامته ، أباد سلطان الشيطان على الجنس البشري ( كو 2 : 14 و 15 ، عب 2 : 14 و 15 ) وأنقذ كل نفس من سلطة الشيطان ، ومن يقبلون هذا الخلاص بالإيمان ينجون من سلطان الظلمة وينقلون إلى ملكوت ابن محبة الله ( كو 1 : 13 ) .

ومع أن الدينونة قد صدرت عليه ، إلا أنه مازال مسموحاً له بممارسة سلطانه إلى أن يأتي الوقت الذي سيسجن فيه في الهاوية . فمع أنه ملك مخلوع إلا أنه مازال له السلطان على الذين يقبلون سيادته ، بينما يضطهد الذين أعلنوا ولاءهم للمسيح .

مصيره :

يعلن لنا الكتاب النهاية الأكيدة للصراع بين الخير والشر ، والمصير المحتوم للشيطان وملائكته ، وقد رأى المسيح صورة لهذه الهزيمة النهائية في انتصار السبعين على قوات الشــر ( لو 10 : 18 ) كما أكد المسيح أن النار الأبدية معدة " لإبليس وملائكته " ( مت 25 : 41 ) .

ويخبرنا سفر الرؤيا عن الدينونة النهائية للشيطان ، فعند مجيء المسيح في مجده سيطرح الشيطان في بئر الهاوية لمدة ألف سنة ، تخلو الارض فيها من خداعه وإغراءاتـــــــه ( رؤ 20 : 1 - 3 ) . وفي نهاية الألف سنة يحل الشيطان من سجنه ويستأنف خداعه لسكان الأرض وينجح في ذلك نجاحاً هائلاً ، ولكن هذا التمرد الأخير سيقضي عليه بعمل إلهي . وسيطـــرح الشيطان في " بحيرة النار والكبريت حيث الوحش النبي الكذاب وسيعذبون نهاراً وليلاً إلى أبــــد الآبدين " ( رؤ 20 : 7 - 10 ) ، وكل الذين خدعهم سيقاسمونه نفس المصير والعذاب ( 20 : 12 - 14 ) .

المؤمنون والشيطان :




إذ أُُنقذ المؤمنون من ملكوت الظلمة ، أصبح لهم اليقين بالنصرة على كل جهود الشيطان الخبيثة ، فلهم الوعد أن " إله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلهم سريعـــاً " ( رو 16 : 20 ) ، ويجدون أمنهم ,وأمانهم في قوة المسيح التي تحفظـــــــم ( رو 8 : 31 - 39 ، 1 يو 5 : 18 ) .
ويجب على المؤمنين لينتصروا على الشيطان نصرة كاملة ، أن يدركوا أنه أصبح عدواًُ مهزوماً بناء على عمل المسيح ، وأنهم مدعوون أن يقاوموا إبليس فيهرب منهم ( يع 4 : 7 ) ، ومن العبث محاولة الهروب من الشيطان ، ولكن بالتمسك بنصرة المسيح ، يمكن للمؤمن أن يجعل الشيطان يهرب منه ، ولنيل النصرة على الشيطان يجب على المؤمنين ألا يجهلوا أفكاره (كو 2 : 11 ) ، وإذ يعلمون أنه عدو قوي ماكر ، يجب ألا يعطوا إبليس مكاناً ( أو فرصة ) بسماحهم للخطية بالدخول إلى حياتهم ( أف 4 : 25 - 27 ) بل بالحري يجب أن يصحوا ويسهروا وأن ينتبهوا إلى خطر الشيطان ويقاوموه راسخين ( 1 بط 5 : 8 و 9 ) . كما نجد الأمر مكرراً ( في أف 6 : 10 - 17 ) بحاجتنا إلى الثبات ضد العدو الشيطاني .

ولقد جهز الله المؤمنين بكل مايلزم للنصرة على الشيطان ، فالنصرة على كل هجمات الشيطان ممكنة لمن يلبسون " سلاح الله الكامل " ( أف 6 : 13 - 17 ) ، كما أن لهم مسحة من الروح القدس وبها يميزون بين الصواب والخطـأ ( 1 يو 2 : 20 و 21 و 26 و 27 ) ، كما أن عمل المسيح الشفاعي - على أساس كفارته - فيه الكفاية للتطهير ورد النفس ( رو 8 : 33 و 34 ، عب 7 : 25 ، 1 يو 2 : 1 و 2 ) . وكيفية الغلبة على " المشتكي على الإخوة "هي أنهم " غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم ولم يحبوا حياتهم حتى الموت " ( رؤ 12 : 11 ) . ومن مسئولية شعب المسيح أن يأتوا بالضالين " من ظلمات إلى نور ومـن سلطان الشيطان إلى الله " ( أع 26 : 18 ) .

الاعتراضات على هذا التعليم :




يصور لنا العهد الجديد الشيطان بأنه شخصية خبيثة غير بشــرية ، ولكن الكثيرين لا يقبلون مفهوم وجود كائن اسمه الشيطان ، وحجتهم في ذلك أن وجود شيطان حقيقي لا يمكن إثباته علمياً . ونحن نعترف أن الحقائق الروحية لا يمكن إثباتها بوسائل علمية طبيعية ، وبناء عليه يمكن أيضاً رفض الإعلان الكتابي عن وجود الله . ويقولون إن الشيطان في حقيقته هو من اختراع الإنسان لتبرير خطاياه ، وهذا الرأي يبدو مقبولاً لإثبات مسئولية الإنسان عن خطاياه ، وهو يؤدي إلى مفهوم سطحي لحقيقة وجود الخطية في العالم . إنه نتيجة الفشل في إدراك شناعة الخطية ، إنهم لا يستطيعون أن يعللوا تعليلا ً كافياً وجود هذه الأعماق من الإثم في العالم . والتقييم الموضوعي لحقيقة الخطية يثبت لنا أنها " مدبرة باحكام خارق ، ومخططة بدهاء رهيب ، وموجهة ببراعة تفوق العقل ، وعنيفة بدرجة بالغة ، فلا يمكن تفسيرها بهذه السهولة . هناك تخطيط ، هناك حنكة ودهاء ، هناك خبث ومكر ، هناك براعة في الخداع والهجوم ، فلابد أن يكون وراء كل ذلك عقل جبار ( انظر كتاب " رئيس الظلمة " بقلم ف . أ . تاتفورد ) .

والفكر الكتابي عن وجود الشيطان كشخصية بذاتها ، تحت سيطرة السلطان الإلهي ، هو وحده القادر على التعليل لوجود كل هذا الشر في العالم ، مع الاعتراف بوجود الله الواحــد . والإشارات الحكيمة الدقيقة للشيطان في الكتاب تتفق تماماً مع أوضاع العالم كما يصوره الكتاب ، فهذه الإشارات منسوجة في لحمة الإعلان الكتابي وسداه ، ولا يمكن فصلها عنه بدون تمزيق النسيج كله ، وكل أقوال المسيح المدونة في الأناجيل تؤكد وجود الشيطان وجوداً حقيقياً ، وكان هذا هو فكر قادة اليهود في عصره ، ولا يمكن أن يعتبر قبوله لهذه الحقيقة تمشياً مع الآراء الشائعة حيث أنه لم يتردد في كشف أي آراء خاطئة عند قادة اليهود .

والرأي القائل بأن الصورة التي يرسمها العهد الجديد لحقيقية الشيطان ، مأخوذة عن العقيدة الفارسية الثنائية - أي التي تنادي بوجود إلهين - تدحضه طبيعة الصورة في العهد الجديد ، فليس فيها إطلاقاً أي لمحة من الفكر الثنائي ، فالعهد الجديد لا يصور الخير والشر كمبدأين أزليين . ومع أننا نرى الشيطان كائناً قوياً شريراً ، إلا أننا نرى مملكته لها بداية محددة وستكون لها نهاية محددة . كما نرى في العهد الجديد أن قوى الشر تعمل في حدود ما يسمح به الله السرمدي وتحت سيادته المطلقة ، فالله هو الذي يسمح للشيطان بالاستمرار في عمله لكي يظهر لكل الخليقة بطل أكاذيب الشيطان .
__________________
http://upload.9q9q.net/file/782AD7Oom/9.jpg.html (http://upload.9q9q.net/file/782AD7Oom/9.jpg.html)

ان جمال هذا العالم مثل زخارف جميلة مرسومة على قطعة ثلج. متى ذاب الثلج زالت زخارفه

http://upload.9q9q.net/file/GhelojA95/cstb01.jpg.html (http://upload.9q9q.net/file/GhelojA95/cstb01.jpg.html)

ان الجسد يقول عنا: "انا اخدعهم". فيقول العالم: "وانا ادنسهم". فينضم اليهما الشيطان قائلا:"اما انا فاهلكهم". عندئذٍ يتصدى لهم الرب قائلا:" ولكنني قادر ان احفظهم منكم جميعا فقط اذا اتكلوا عليّ".


الغير مستحق محبتكم

منقووووول

BaBy2
06-14-2007, 01:37 PM
ميرسى مرمر على المعلومات المفيدة دى ربنا معاكى

Mon amour
06-22-2007, 05:14 AM
ميرسي علي مرورك وتشجيعك ليا

gihan
08-20-2007, 11:04 PM
ميرسى لموضوعك وربنا يباركك

Bant Tamav Ereny
08-22-2007, 08:38 PM
ميرسى على تعبــــــــــــــ محبـــــــــــــتك

الرب يباركـــــــــك

Mon amour
08-30-2007, 11:11 PM
ميرسي علي المـــــــــــــــــــــــــــــــرور

DR_NMA
09-25-2007, 05:55 PM
ميرسى ربنا يعوض تعب محبتك

Mon amour
09-26-2007, 06:30 PM
ميرسي علي مرورك يا dr.nma