Mon amour
06-09-2007, 06:07 AM
ليس حبا أعظم من هذا
>
>
>
>
> استقيظت مبكرا كعادتي ، رغم ان اليوم هو يوم اجازتي ، صغيرتي ريم كذلك
>
> اعتادت على الاستيقاظ مبكرا كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي واوراقي .
>
> ماما ماذا تكتبين ؟
>
> اكتب رسالة الى الله
>
> هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟
>
> لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد
>
> خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان
>
> باستمرار ،
>
> مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة ريم و لاول مرة ارتبكت ريم
>
> لدخولي .. يا ترى لماذا هي مرتبكة؟
>
> ريم .. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت : لا شئ ماما ,
>
> انها اوراقي الخاصة.
>
> ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟
>
> اكتب رسائل الى الله كما تفعلين
>
> قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما ؟
>
> طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ
>
> لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد كي اقرأ
>
> ، له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي ,
>
> فلاحظ راشد شرودي .
>
> ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة كي تخفف علي هذا
>
> العبء..
>
> يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا .. فحضنت رأسه ، وقبلت جبينه الذي طالما
>
> تعب وعرق من اجلي انا وابنته ريم, واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك..
>
> واوضحت له سبب حزني وشرودي
>
> ذهبت ريم الى المدرسة ، وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى
>
> والدهاالمقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة ،
>
> وضح لي الطبيب سوءحالة راشد وانصرف,
>
> تناسيت ان ريم ما زالت طفلة , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب
>
> اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف
>
> كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت ريم وظلت تبكي
>
> وتردد
>
> لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟
>
> ادعي له بالشفاء يا ريم، يجب ان تتحلي بالشجاعة ، ولاتنسي رحمة الله ،
>
> انه القادر على كل شئ ، فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة
>
> أنصتت ريم الى امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : لن
>
> يموت أبي
>
> في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته
>
> نظرت اليه بحنان وتوسل
>
> وقالت : ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي , غمرة حزن شديد فحاول
>
> اخفاءة وقال: ان شاء الله سياتي يوما واوصلك فيه يا ريم..
>
> وهو واثق ان اعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة
>
>
> اوصلت ريم الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول
>
> لأرىالرسائل التي تكتبها ريم الى الله , بحثت في مكتبها ولم اجد اي شئ
> .. وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد
> كتابتها؟ ربما يكون هنا لطالما احبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا
> فأفرغت مافيه واعطيتها الصندوق ..
>
> ياالهي انه يحوي رسائل كثيرة ، وكلها الى الله
> يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني
> يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها عن قططها التي ماتت
> يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه
> يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي
> والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة ...
> من اطرف الرسائل التي قرأتها هي
> التي تقول فيها : يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت
> امي
> يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع ،
> قطتنا
> اصبح لديها صغارا , ونجح وليد بتفوق, كبرت الازهار , وريم تاخذ كل يوم
> زهرة الى
> معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ،
> ويرتاح من مرضه ؟؟!! .
>
>
>
> ... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين
>
> الهاتف المزعج ,
>
> ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة . المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟
>
> هل فعلت شئ؟
>
> اخبرتني ان ريم وقعت من الدور الرابع وهي في طريقها الى منزل معلمتها
>
> الغائبة لتعطيها الزهرة ، وهي تطل من الشرفة وقعت الزهرة ... ووقعت ريم
>
> ...
>
> كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها انا ولا راشد ... ومن شدة صدمته اصابه
>
> شلل في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام
>
> لماذا ماتت ريم ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت
>
> اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ
>
> صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها ,اتذكر رنين ضحكاتها
>
> التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ومرت سنوات على وفاتها وكأنه
>
> اليوم .
>
> في صباح يوم الجمعة اتت الخادمة وهي
>
> فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم...
>
> يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟؟ هذا جنون
>
> انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت ريم.. اصر راشد على
>
> ان اذهب وارى ماذا هناك..وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي فتحت
>
> الباب فلم اتمالك نفسي
>
> جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على
>
> سريرها , انه يهتز.. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا
>
> عندما تتحرك
>
> ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها
>
> ولكن لا فائدة الآن ...لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع
>
> صورةكبيرة للمسيح , التي كانت تحرص ريم على الصلاه امامها كل يوم
>
> وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه, ياالهي انها
>
> احدى
>
> الرسائل ..... يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات ..
>
> ولماذا
>
> وضعتها ريم خلف هذه الصورة .. إنها احدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم
>
> الى
>
> الله كان مكتوب :
>
>
>
>
> يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا
>
>
>
>
>
>
>
> ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه.
>
> لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به
>
> أما يسوع قبل عيد الفصح وهو عالم أن ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم الى الاب اذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم أحبهم الى المنتهى.
>
> واسلكوا في المحبة كما أحبنا المسيح أيضا وأسلم نفسه لأجلنا، قربانا وذبيحة لله رائحة طيبة.
>
> مع المسيح صلبت، فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في. فما أحياه الان في الجسد فانما أحياه في الايمان، ايمان ابن الله، الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي.
>
> وأما أنا فبكل سرور أنفق وأنفق لأجل أنفسكم، وان كنت كلما أحبكم أكثر أحب أقل!
>
> هذه هي وصيتي أن تحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم انا
>
>
>
>
>
> استقيظت مبكرا كعادتي ، رغم ان اليوم هو يوم اجازتي ، صغيرتي ريم كذلك
>
> اعتادت على الاستيقاظ مبكرا كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي واوراقي .
>
> ماما ماذا تكتبين ؟
>
> اكتب رسالة الى الله
>
> هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟
>
> لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد
>
> خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان
>
> باستمرار ،
>
> مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة ريم و لاول مرة ارتبكت ريم
>
> لدخولي .. يا ترى لماذا هي مرتبكة؟
>
> ريم .. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت : لا شئ ماما ,
>
> انها اوراقي الخاصة.
>
> ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟
>
> اكتب رسائل الى الله كما تفعلين
>
> قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما ؟
>
> طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ
>
> لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد كي اقرأ
>
> ، له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي ,
>
> فلاحظ راشد شرودي .
>
> ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة كي تخفف علي هذا
>
> العبء..
>
> يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا .. فحضنت رأسه ، وقبلت جبينه الذي طالما
>
> تعب وعرق من اجلي انا وابنته ريم, واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك..
>
> واوضحت له سبب حزني وشرودي
>
> ذهبت ريم الى المدرسة ، وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى
>
> والدهاالمقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة ،
>
> وضح لي الطبيب سوءحالة راشد وانصرف,
>
> تناسيت ان ريم ما زالت طفلة , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب
>
> اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف
>
> كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت ريم وظلت تبكي
>
> وتردد
>
> لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟
>
> ادعي له بالشفاء يا ريم، يجب ان تتحلي بالشجاعة ، ولاتنسي رحمة الله ،
>
> انه القادر على كل شئ ، فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة
>
> أنصتت ريم الى امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : لن
>
> يموت أبي
>
> في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته
>
> نظرت اليه بحنان وتوسل
>
> وقالت : ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي , غمرة حزن شديد فحاول
>
> اخفاءة وقال: ان شاء الله سياتي يوما واوصلك فيه يا ريم..
>
> وهو واثق ان اعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة
>
>
> اوصلت ريم الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول
>
> لأرىالرسائل التي تكتبها ريم الى الله , بحثت في مكتبها ولم اجد اي شئ
> .. وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد
> كتابتها؟ ربما يكون هنا لطالما احبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا
> فأفرغت مافيه واعطيتها الصندوق ..
>
> ياالهي انه يحوي رسائل كثيرة ، وكلها الى الله
> يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني
> يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها عن قططها التي ماتت
> يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه
> يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي
> والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة ...
> من اطرف الرسائل التي قرأتها هي
> التي تقول فيها : يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت
> امي
> يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع ،
> قطتنا
> اصبح لديها صغارا , ونجح وليد بتفوق, كبرت الازهار , وريم تاخذ كل يوم
> زهرة الى
> معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ،
> ويرتاح من مرضه ؟؟!! .
>
>
>
> ... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين
>
> الهاتف المزعج ,
>
> ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة . المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟
>
> هل فعلت شئ؟
>
> اخبرتني ان ريم وقعت من الدور الرابع وهي في طريقها الى منزل معلمتها
>
> الغائبة لتعطيها الزهرة ، وهي تطل من الشرفة وقعت الزهرة ... ووقعت ريم
>
> ...
>
> كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها انا ولا راشد ... ومن شدة صدمته اصابه
>
> شلل في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام
>
> لماذا ماتت ريم ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت
>
> اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ
>
> صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها ,اتذكر رنين ضحكاتها
>
> التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ومرت سنوات على وفاتها وكأنه
>
> اليوم .
>
> في صباح يوم الجمعة اتت الخادمة وهي
>
> فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم...
>
> يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟؟ هذا جنون
>
> انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت ريم.. اصر راشد على
>
> ان اذهب وارى ماذا هناك..وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي فتحت
>
> الباب فلم اتمالك نفسي
>
> جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على
>
> سريرها , انه يهتز.. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا
>
> عندما تتحرك
>
> ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها
>
> ولكن لا فائدة الآن ...لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع
>
> صورةكبيرة للمسيح , التي كانت تحرص ريم على الصلاه امامها كل يوم
>
> وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه, ياالهي انها
>
> احدى
>
> الرسائل ..... يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات ..
>
> ولماذا
>
> وضعتها ريم خلف هذه الصورة .. إنها احدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم
>
> الى
>
> الله كان مكتوب :
>
>
>
>
> يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا
>
>
>
>
>
>
>
> ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه.
>
> لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به
>
> أما يسوع قبل عيد الفصح وهو عالم أن ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم الى الاب اذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم أحبهم الى المنتهى.
>
> واسلكوا في المحبة كما أحبنا المسيح أيضا وأسلم نفسه لأجلنا، قربانا وذبيحة لله رائحة طيبة.
>
> مع المسيح صلبت، فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في. فما أحياه الان في الجسد فانما أحياه في الايمان، ايمان ابن الله، الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي.
>
> وأما أنا فبكل سرور أنفق وأنفق لأجل أنفسكم، وان كنت كلما أحبكم أكثر أحب أقل!
>
> هذه هي وصيتي أن تحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم انا
>